تذييل
:
ذكروا لعدة أخرى من الصحابة التابعين كتابا أو كتبا أو صحيفة أو صحائف
نذكرها هنا تتميما للفائدة :
1 - عبد الله بن مسعود الهذلي : حليف بني زهرة الصحابي العظيم الذي نسبت
إليه الشدة في تحريم الكتابة ( 1 ) ، فإنه روى عن مسعر عن معن قال : " أخرج إلي
عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود كتابا وحلف أنه خط أبيه بيده ( 2 ) فإذا فيه : قال
عبد الله : والذي لا إله غيره ما رأيت أحدا كان أشد خوفا على المتنطعين من رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ولا بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من أبي بكر ، وإني لأرى عمر كان أشد خوفا
عليهم " .
كان عبد الله بن مسعود ممن يكره الكتاب شديدا حتى أنه كان يمحو كل
صحيفة تقع في يده أو يسمع بها فيصل إليها كما سيأتي ، فلا يمكن أن يكتب هو
حديثا إلا أن يكون قبل نهي عمر بن الخطاب أو كان الكتاب التشهد فحسب ( 3 )
نعم روي عن واصل مولى أبي عيينة قال : دفع إلي يحيى بن عقيل صحيفة فقال :
هذه خطبة عبد الله بن مسعود أنبئت أنه كان يقولها في عشية كل خمسين ، ولعله كان
كتابا لبعض أصحابه ( 4 ) .
2 - كتبت سبيعة الأسلمية إلى عبد الله بن عتبة تروي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه
هامش
( 1 ) راجع في ترجمته أسد الغابة والإصابة والاستيعاب .
( 2 ) المطالب العالية 3 : 200 / 3152 وجامع بيان العلم 1 : 86 والمصنف لابن أبي شيبة 9 : 50 والسنة قبل
التدوين : 317 و 345 ظاهر الكتاب أنه كتب في أواخر خلافة عمر .
( 3 ) نقل في السنة قبل التدوين : 317 عن ابن مسعود : " ما كنا نكتب على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الا
الاستخارة والتشهد " وراجع ابن أبي شيبة 1 : 115 وكنز العمال 8 : 101 والعلل لأحمد 1 : 322 .
( 4 ) كنز العمال 11 : 187 عن ابن أبي الدنيا في العزلة ويحيى بن عقيل الخزاعي البصري راجع تهذيب
التهذيب وفي المطالب العالية 3 : 144 : أنه كان يخطب كل خميس بهذه الخطبة وكنا نرى أنها خطبة
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ثم نقل لفظ الخطبة .