وقال البلاذري في الفتوح : 12 : " ووهبت الأنصار لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كل فضل
كان في خططها وقالوا : يا نبي الله إن شئت فخذ منازلنا فقال لهم خيرا " .
وفي البحار بعد نقله بناءه ( صلى الله عليه وآله ) المسجد : " وابتنى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منازله
وخططه ومنازل أصحابه حول المسجد ، وخط لأصحابه خططا فبنوا فيه منازلهم ،
وكل شرع منه بابا إلى المسجد وخط لحمزة وشرع بابه إلى المسجد وخط لعلي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) مثل ما خط لهم " .
ذكر الفقهاء رضوان الله عليهم إقطاع الدور في كتبهم ، كما ذكره المؤرخون
والمحدثون ( 1 ) قال الشيخ ( رحمه الله ) في المبسوط 3 : 274 : " أقطع ( صلى الله عليه وآله ) لأصحابه الدور
بالمدينة " ( 2 ) .
وقال الحلبي : " وفي كلام أئمتنا أن بيوته ( صلى الله عليه وسلم ) كانت مختلفة ، وأكثرها كانت
بعيدة عن المسجد . . . وخط للمهاجرين في كل أرض ليست لأحد وفيما وهبته
الأنصار من خططها ، وأقام قوم منهم لم يمكنه البناء بقباء عند من نزلوا عليه بها " .
قال الحلبي : " وكان ذلك في السنة الأولى من الهجرة " .
أقول : ها نحن نذكر هنا إقطاعات الدور على حسب ما عثرنا عليه في
المصادر :
1 - خط لجمع حول المسجد كما أشار إليه في البحار .
2 - خط لبني زهرة في ناحية من مؤخرة المسجد وكان لعبد الرحمن بن عوف
هامش
( 1 ) راجع التذكرة 2 : 411 والسنن الكبرى للبيهقي 6 : 145 والشرائع 2 : 265 والجواهر 38 : 55 ونيل
الأوطار 6 : 59 والطبقات الكبرى 3 / ق 1 : 38 وتاريخ المدينة لابن شبه 1 : 242 وترتيب مسند
الشافعي 2 : 133 والتراتيب الإدارية 1 : 281 والبحار 19 : 112 والسيرة الحلبية 2 : 94 ومعجم البلدان
5 : 86 ووفاء الوفاء 2 : 717 و 718 والأحكام السلطانية 2 : 190 وما بعدها .
( 2 ) وكذا في الخلاف 3 : 522 .