الذي بمأرب فقطعه له ، قال : فلما ولى قيل يا رسول الله أتدري ما قطعت له ؟ إنما
أقطعته الماء العد فرجعه منه . . . فقطع له النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أرضا وعبلا بالجرف جرف موات
حين أقاله " ( 1 ) .
ذكره العلامة ( رحمه الله ) لحنان بن الأبيض المازني ، ولم أجده في أسد الغابة والإصابة
- يعني حنان بن الأبيض - .
وقال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) : " وطعن في هذا الخبر بأن هذا يؤدي إلى تخطئة
النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الإقطاع " وأجيب عنه بأنه ما أقطع وإنما أراد ولم يفعل ، فنقل الراوي
الفعل ، ولأنه أقطع على ظاهر الحال ، فلما انكشف رجع .
أقول : بعض النصوص موافق لما ذكره الشيخ ( رحمه الله ) بأنه أراد ولم يفعل . وقال
العلامة في التذكرة : " استدل العامة بهذا الحديث على عدم جواز إقطاع المعادن
الظاهرة . وردهم العلامة ( رحمه الله ) وقال في التذكرة في المطلب الثاني من كتاب إحياء
الموات بعد نقل هذا الحديث : وهذه الروايات لا تجئ على مذهبنا ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله )
معصوم من الخطأ . . . ويحتمل عندي جواز أن يقطع السلطان المعادن الظاهرة إذا لم
يتضرر بها المسلمون " .
هامش
( 1 ) راجع الأموال لأبي عبيد : 390 / 683 و : 398 وسنن الدارمي 2 : 268 وفتوح البلدان : 99 ومعجم
البلدان 4 : 376 و 5 : 34 والخراج للقرشي : 107 والنهاية لابن الأثير في قطع والدارقطني 4 : 221
ونيل الأوطار 6 : 54 والسنن الكبرى 6 : 149 والمبسوط 3 : 274 والتذكرة 2 : 403 وأسد الغابة 1 : 45
و 46 والإصابة 1 : 17 / 19 ( عن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن حبان ) والاستيعاب
بهامش الإصابة 1 : 114 وكنز العمال 3 : 526 و 527 ( عن جمع منهم الدارمي وأبي يعلى والدارقطني
والحاكم وابن أبي عاصم والباوردي وابن قانع وأبي نعيم والبغوي ) وابن أبي شيبة 12 : 356 / 13079
والترمذي 3 : 664 وغريب الحديث لأبي عبيد 2 : 121 وابن ماجة 2 : 827 والمعجم الكبير 1 : 253
و 254 بأسانيد والأموال لابن زنجويه 2 : 618 وموارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان : 278 و 395
والوثائق في مقدمة الطبعة الثالثة وراجع الفائق 1 : 292 و 2 : 400 وفي كنز العمال 15 : 323 / 909
ذكره لحصين بن عوف الخثعمي وراجع لسان العرب في " عدد " وقطع وحما .