من أطاق الحج " الحديث ( 1 ) .
يحتمل أن يكون هذا كتابا واحدا كتب في نسخ كثيرة ، فأرسل إلى جميع
الأنحاء ، كما أنه يحتمل أن يكون كتبا متعددة إلى القبائل المسلمة .
35 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 2 ) :
لما عزم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الحج ليعلم الناس مناسكهم وكتب إلى من بلغه من
المسلمين وبلغت دعوته إلى أقاصي بلاد الإسلام ، فتجهز الناس للخروج معه
وحضر المدينة من ضواحيها ومن حولها وما يقرب منها خلق كثير وتهيأوا
للخروج معه ، فخرج ( صلى الله عليه وآله ) بهم لخمس بقين من ذي القعدة وكاتب أمير المؤمنين ( عليه السلام )
بالتوجه إلى الحج من اليمن ، ولم يذكر له نوع الحج الذي قد عزم عليه الحديث .
36 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى أبي بصير وأبي جندل :
قال محمد بن إسحاق بن بشار : " وحدثني بريدة بن سفيان عن محمد بن
كعب ( بعد استقرار صلح الحديبية ) : ثم رجع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى المدينة فجاءه أبو
بصير ( رجل من قريش ) وهو مسلم ، فأرسلوا في طلبه رجلين فقالوا : العهد الذي
جعلت لنا ، فدفعه إلى الرجلين ، فخرجا به حتى بلغا ذا الحليفة فنزلوا يأكلون من تمر
لهم ، فقال أبو بصير لأحد الرجلين : إني لأرى سيفك هذا جيدا فاستله وقال : أجل
إنه لجيد وجربت به ثم جربت فقال أبو بصير : أرني أنظر إليه ، فأمكنه منه فضربه
حتى برد ، وفر الآخر حتى دخل المدينة ودخل المسجد يعدو . . . فخرج ( أبو بصير )
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 249 / 7 والبحار 21 : 396 عنه والوسائل 8 : 487 والكامل لابن عدي 4 : 1561 .
( 2 ) البحار 21 : 384 عن الارشاد للمفيد ( رحمه الله ) 89 - 93 ( وفي ط عندي : 80 و 81 ) وأعلام الورى : 80
والوثائق : 133 / 80 ( عن إمتاع الأسماع للمقريزي : 504 و 509 و 510 وقابل أنساب الأشراف
للبلاذري 1 : 384 ) وأنساب الأشراف تحقيق محمد حميد الله : 384 واليقين : 238 .