يوما من الصلاة فمر بدار إسحاق بن إبراهيم الموصلي فقالوا له : يا أبا عبيد صاحب
هذه الدار يقول : إن في كتابك " غريب المصنف " ألف حرف خطأ . . . وقال أبو عمر :
وفيه خمسة وأربعون حديثا لا أصل لها أتى فيها أبو عبيد عن أبي عبيدة معمر بن
المثنى منها :
ان أهل قاه أتوا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وكتب لهم كتابا ، وما علمت في الدنيا أهل قاه ولا أن
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كتب لهم " .
أقول : في لسان العرب : " وفي الحديث : أن رجلا من أهل المدينة وقيل من
أهل اليمن قال للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : إنا أهل قاه ، فإذا كان قاه أحدنا دعا من يعينه فعملوا له
فأطعمهم الحديث " ( 1 ) .
59 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لمجهول :
روى الطبري في تفسيره 8 : 64 في تفسير الآية 151 من الأنعام قال :
" حدثنا ابن وكيع ثنا أبي عن أبيه عن سعيد بن مسروق عن رجل عن الربيع بن
خثيم أنه قال لرجل : هل في صحيفة عليها خاتم محمد ثم قرأ هؤلاء الآيات : * ( قل
تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم أن لا تشركوا به شيئا ) * حدثنا ابن وكيع قال : حدثنا
إسحاق الرازي عن أبي سنان عن عمرو بن مرة قال : قال الربيع : ألا أقرأ عليكم
صحيفة من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لم يفل خاتمها ؟ فقرأ هذه الآيات : * ( قل تعالوا أتل ما حرم
ربكم عليكم ) * " .
أقول : لم يذكر المكتوب إليه ولا نص الكتاب إلا هذه الآيات ، ولعل المراد من
هامش
( 1 ) وراجع الفائق للزمخشري 3 : 237 في " قيه " والنهاية في " قوه " وقال بعد نقل الخبر : " ومعناه أهل
طاعة لمن يتملك علينا وهي عادتنا لا نرى خلافها فإذا كان قاه أحدنا أي : ذو قاه أحدنا فأطعمنا
وسقانا . . . " .