وأجابه أساقفة نجران وأعطوا الجزية .
ولباه عمال ملك فارس بالبحرين واليمن .
ولباه أقيال حضرموت .
ولباه ملك إيلة ويهود مقنا وغيرهم إما بالإسلام أو الجزية .
وكتب إليه النجاشي بإسلامه وإيمانه .
إلى غير ذلك ممن أجاب دعوة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخضع للحق ، فياله من نداء ما
أبلغه وكلام ما أحلاه ، ودعوة إلهية وهداية ربانية ما أثرها ، ويا لها من كتب تحمل
بين طياتها كلمة التوحيد ودعوة الحق ، وهكذا تصنع الموعظة البالغة بأهلها .
وقد قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وعلى أهل بيته
وأبنائه الطاهرين في نعت أخيه الرسول الكريم ( صلى الله عليه وآله ) :
" فبالغ في النصيحة ومضى على الطريقة ودعا إلى الحكمة والموعظة
الحسنة " ( 1 ) .
" قد صرفت نحوه أفئدة الأبرار وثنيت إليه أزمة الأبصار ودفن به الضغائن
وأطفأ به النوائر وألف به إخوانا " ( 2 ) .
" طبيب دوار بطبه قد أحكم مراهمه وأحمى مواسمه يضع ذلك من حيث
الحاجة إليه من قلوب عمي وآذان صم وألسنة بكم متتبع بدوائه مواضع
الغفلة " ( 3 ) .
" . . فهو إمام من اتقى وبصيرة من اهتدى ، سراج لمع ضوؤه وشهاب سطع
هامش
( 1 ) نهج البلاغة / خ 95 .
( 2 ) المصدر / خ 96 .
( 3 ) المصدر / خ 108 .