وقال القرطبي أيضا : " وليس بقوي ، لأن كتاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) معروفون ليس
هذا منهم ، ولا في أصحابه من اسمه السجل " .
بل نقل عن ابن عباس خلاف ذلك كما في هذه التفاسير ( 1 ) فإنه روي عنه أنه
قال : السجل : الصحيفة ، وروي أنه الملك فتتعارض الروايات حينئذ وتسقط عن
الاعتبار ، ولعله لذلك عبر عنه في المفصل ب " خبر ضعيف " في قوله : " وجاء في خبر
ضعيف أنه كان للرسول كاتب يقال له : السجل " .
26 - عامر بن فهيرة .
قال ابن الأثير : " أخو عائشة لأمها ، وكان من السابقين إلى الإسلام أسلم
قبل أن يدخل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) دار الأرقم ، أسلم وهو مملوك وهاجر مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
وأبي بكر وشهد بدرا وأحدا ، وقتل يوم بئر معونة " ( 2 ) .
كتب له ( صلى الله عليه وآله ) كتابه لسراقة ( 3 ) .
وروي أن أبا بكر هو الذي كتب كما تقدم .
وأطلق جمع بأنه من الكتاب ( 4 ) وظاهر أن مرادهم ذلك ، لأنه لم يعهد له
كتاب سوى هذا المورد .
هامش
( 1 ) أي : خلاف ما رواه أبو داود عن ابن عباس .
( 2 ) أسد الغابة 3 : 90 و 91 والإصابة 2 : 256 والاستيعاب 3 : 8 والطبري 2 : 376 والمغازي للواقدي 1 :
55 و 349 والطبقات الكبرى 2 / ق 1 : 37 و 38 والمصباح المضئ 1 : 168 .
( 3 ) راجع عبد الرزاق 5 : 394 والشفاء للقاضي 1 : 687 ومسند أحمد 4 : 176 والدر المنثور 3 : 244 عن
عبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد والبخاري وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق الزهري عن عروة
عن عائشة وراجع البخاري 5 : 76 والمستدرك للحاكم 3 : 7 والبداية والنهاية 3 : 185 و 5 : 348 وراجع
فتح الباري 7 : 188 والحلبية 2 : 48 وعمدة القاري 17 : 48 والتراتيب 1 : 123 والمصباح المضئ 1 :
172 .
( 4 ) راجع الحلبية 3 : 364 والتراتيب 1 : 115 عن ابن عساكر وتاريخ الخميس وبهجة المحافل 2 : 161 .