أبو إبراهيم . يروى عن أبيه وسعيد بن المسيب وطاوس روى عنه أيوب
وابن جريح والناس . وأم عمرو بن شعيب حبيبة بنت مرة ابن عمرو بن عبد الله
وأم شعيب أم ولد . وأم محمد بن عبد الله بن عمرو بنت محمية بن جزء الزبيدي .
وكان أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وإسحق بن إبراهيم يحتجون بحديثه . وتركه
ابن القطان ، وأما يحيى بن معين فمرض القول فيه .
سمعت الحنبلي يقول : سمعت أحمد بن زهير يقول : سئل يحيى بن معين عن عمرو
ابن شعيب عن أبيه عن جده فقال : ليس بذاك .
قال أبو حاتم : إذا روى عمرو بن شعيب عن طاوس وابن المسيب عن الثقات
غير أبيه فهو ثقة يجوز الاحتجاج بما يروى عن هؤلاء . وإذا روى عن أبيه عن جده
ففيه مناكير كثيرة لا يجوز الاحتجاج عندي بشئ رواه عن أبيه عن جده ، لان
هذا الاسناد لا يخلو من أن يكون مرسلا أو منقطعا لأنه عمرو بن شعيب بن محمد
ابن عبد الله بن عمرو . فإذا روى عن أبيه فأبوه شعيب وإذا روى عن جده وأراد
عبد الله بن عمرو جد شعيب فإن شعيبا لم يلق عبد الله بن عمرو . والخبر بنقله
هذا منقطع ، وإن أراد بقوله عن جده جده الأدنى فهو محمد بن عبد الله بن عمرو
ومحمد بن عبد الله لا صحبة له فالخبر بهذا النقل يكون مرسلا . فلا تخلو رواية عمرو
ابن شعيب عن أبيه عن جده من أن يكون مرسلا أو منقطعا ، والمرسل والمنقطع
من الاخبار لا يقوم بها حجة . لان الله جل وعلا لم يكلف عباده أخذ الدين عمن
لا يعرف والمرسل والمنقطع ليس يخلو ممن لا يعرف ، وإنما يلزم العباد قبول
الدين الذي هو من جنس الاخبار إذا كان من رواية العدول حتى يرويه عدل عن
عدل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم موصولا .
المجروحين — صفحة 72
مساهمون: ابن حبان
ص٧٢