من أمعن في صناعة الحديث . وعلم مسالك الاخبار ، وانتقاد الرجال .
وقد روى عن يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر : أن النبي
عليه الصلاة والسلام قال : من أذن ست عشرة سنة ( 1 ) وجبت له الجنة ، وكتب الله
له بتأذينه في كل مرة ستين حسنة ، وبكل إقامة ثلاثين حسنة " أخبرناه عبد الكبير
بن عمر الخطابي بالبصرة قال حدثنا يعقوب بن سفيان قال : حدثنا عبد الله بن صالح
قال : حدثنا يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر .
عبد الله بن وهب النسوي ( 2 ) : شيخ دجال يضع الحديث على الثقات ، ويلزق
الموضوعات بالضعفاء ، يروى عن يزيد بن هارون وأهل العراق ، لا يحل ذكره في
الكتب بحيلة إلا على سبيل الجرح فيه ، وهذا شيخ ليس يعرفه كل إنسان إلا من
تتبع حديثه . ولم يكن لنا همة في رحلتنا إلا تتبع الضعفاء والتنقير عن أنبائهم وكتابة
حديثهم للمعرفة والسبر .
روى هذا الشيخ عن يزيد بن هارون عن حميد عن أنس عن النبي صل الله عليه
وسلم قال : " إذا أراد الله أن يبعث إلى أهل بيت ضيفا بعث إليهم قبل ذلك بأربعين
صباحا طيرا أبيض " ثم ذكر حديثا في ورقتين . أخبرناه محمد بن عبد العزيز بن
إسماعيل بنسا قال : حدثنا عبد الله بن وهب النسوي قال : حدثنا يزيد بن هارون
في أشياء كتبناها عنه عن الثقات كلها موضوعة ، تتبعت حديثه فكأنه اجتمع
[ مع ] ( 3 ) أحمد بن عبد الله الجويباري واتفقا على وضع الحديث ، فقل حديث رأيته
هامش
( 1 ) في الميزان : " اثنتي عشرة سنة " .
( 2 ) عبد الله بن وهب النسوي : بالنون هنا مكررا وفى بعض نسخ الميزان وقد اعتمد الذهبي فيما ترجم
له على كلام ابن حبان .
الميزان 523 / 2
( 3 ) زيادة يستلزمها السياق وتتفق مع ما نقله صاحب الميزان عن المصنف .