قال : " قل الجراد في سنة من سنى عمر التي ولى فيها فسأل عنه فلم يخبر بشئ
فاغتم لذلك فأرسل راكبا يضرب إلى كذب وآخر إلى الشام وآخر إلى العراق
يسأل عن الجراد ، قال : فأتاه الراكب الذي من قبل اليمن بقبضة من جراد
فألقاها بين يديه فلما رآها قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " خلق الله ألف
أمة منها ستمائة في البحر وأربعمائة في البر فأول شئ يهلك من هذه الأمة الجراد ،
فإذا هلكت تتابعت مثل النظام إذا قطع سلكه ( 1 ) " وهذا شئ لا شك أنه موضوع
ليس هذا من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وروى عن محمد بن المنكدر عن جابر قال : " جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال : يا رسول الله أي الخلق أول دخولا الجنة ؟ قال : الأنبياء . قال : ثم من ؟ قال :
ثم الشهداء . قال : ثم من ؟ قال : مؤذنوا الكعبة ، ثم مؤذنو بيت المقدس ثم مؤذنو
مسجدي هذا ثم سائر المؤمنين على قدر أعمالهم ( 2 ) " أخبرناه محمد بن محمود بن عدي
قال : حدثنا حميد بن زنجويه قال : حدثنا أبو عتاب سهل بن حماد قال : حدثنا محمد
ابن عيسى العبدي عن محمد بن المنكدر عن جابر .
محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي ( 3 ) : من أهل مكة يروى عن عطاء
هامش
( 1 ) الحديث أورده في الميزان كما أورده ابن الجوزي في الموضوعات مع اختلاف في بعض ألفاظه .
وما يهم منها قوله : " فأرسل راكبا يضرب إلى اليمن وآخر إلى الشام " إلخ . وأيضا : " فألقاه بين يديه ،
فلما رآه عمر كبر ثلاثا ثم قال : سمعت " إلخ .
الميزان . الموضوعات لابن الجوزي 13 / 3
( 2 ) في الميزان " ثم سائر المؤذنين على قدر أعمالهم " .
( 3 ) محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي المكي : قال البخاري : ليس بذاك الثقة . ونقل عنه في الميزان :
منكر الحديث وضعفه ابن معين . وقال النسائي : متروك . وقال ابن عدي : هو مع ضعفه يكتب حديثه .
ويقال له : محمد المحرم روى أن عكرمة قال له : ما أعلم أحدا شرا منك قال : كيف ؟ قال : لان الناس
يستقبلون هذا البيت بالتلبية وأنت تستدبره بها . وكان محمد يحرم السنة كلها - وإذا انصرف إلى أهله لبى
بالحج . الميزان 590 / 3 التاريخ الكبير 142 / 1 .