السير والاعتبار بروايته عن الثقات غير ذلك الضعيف ، فإن وجد في روايته المناكير
عن الثقات ألزق الوهن به لمخالفته الاثبات في الروايات ، وهذا حكم الاعتبار بين
النقلة في الاخبار .
موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي : ( 1 ) من أهل المدينة ، يروى عن
عن أبيه ما ليس من حديثه فلست أدرى أكان المتعمد لذلك أو كان فيه غفلة
فيأتي بالمناكير عن أبيه والمشاهير على التوهم وأيما كان فهو ساقط الاحتجاج به .
روى عن أبيه عن جابر بن عبد الله عن النبي عليه الصلاة والسلام قال : " أغبوا
في العيادة وأربعوا إلا أن يكون مغلوبا ( 2 ) " رواه عنه عقبة بن خالد المجدر .
سمعت محمد بن المنذر يقول : سمعت عباس بن محمد يقول : سمعت يحيى بن معين
يقول : موسى بن محمد بن إبراهيم ضعيف . سمعت الحنبلي يقول : سمعت أحمد بن
زهير يقول : سئل يحيى بن معين عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي قال : لا شئ .
قال أبو حاتم : وهو الذي روى عن أبيه عن سلمة بن الأكوع " أنه سأل
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في القوس والقرن فقال : صل في القوس واطرح القرن ( 3 ) "
أخبرناه السختياني قال : حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال : حدثنا عقبة بن خالد قال :
حدثنا موسى بن محمد بن إبراهيم التميمي عن أبيه عن سلمة .
هامش
( 1 ) موسى بن محمد بن إبراهيم : قال البخاري : حديثه مناكير . وقال يحيى : ليس بشئ ، ولا يكتب
حديثه وقال مرة : ضعيف وقال النسائي : منكر الحديث . وقال الدارقطني : متروك :
الميزان 218 / 4 التاريخ الكبير 295 / 7
( 2 ) لفظ الخبر في الجامع الكبير : " أغبوا في العبادة وأريعوا ، وخير العبادة أخفها ، إلا أن يكون
مغلوبا فلا يعاد والتعزية مرة " : أخرجه ابن أبي الدنيا وابن صصرى في أماليه وحسنه . ورواه في الجامع
الصغير مختصرا الجامع الكبير 1131 / 1 الجامع الصغير 15 / 2
( 3 ) أورد الحديث في النهاية وقال : القرن بالتحريك جعبة من جلود تشق ، ويجعل فيها النشاب .
وإنما أمره بنزعه لأنه كان من جلد غير ذكى ولا مدبوغ . النهاية مادة قرن .