روى عنه العراقيون وأهل بلده ، كان ممن يقلب الاخبار من سوء حفظه وكثرة
وهمه ، فلما كثر ذلك في روايته استحق الترك .
سمعت محمد بن المنذر يقول : سمعت عباس بن محمد يقول ، سألت يحيى بن
معين عبد الرزاق الذي يروى عنه الحكم بن موسى فقال : ليس بشئ .
عبد الرزاق بن عمر البزيعي ( 1 ) : شيخ يروى عن ابن المبارك ، روى عنه
أبو شيبة بن أبي بكر بن أبي شيبة ، يقلب الاخبار ويسند المراسيل ، لا يجوز
الاحتجاج به إذا انفرد .
روى عن ابن المبارك عن شعبة عن قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعد عن النبي
عليه الصلاة والسلام في قوله ( ولهم فيها أزواج مطهرة ) ( 2 ) قال : من الحيضة
والمخاط والنخامة " وهذا قول قتادة رفعه ، لا أصل له من كلام النبي عليه
الصلاة والسلام .
عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد المكي ( 3 ) : كنيته أبو عبد الحميد ، يروى
هامش
( 1 ) عبد الرزاق بن عمر البزيعي : ذكره في التهذيب للتمييز وليس من رواة الصحاح وقال : " كان
من خيار الناس وذكره ابن حبان في الثقات " . وها هو قد ذكره في الضعفاء .
التاريخ الكبير وتعليقاته 191 / 6 الميزان 608 / 2
( 2 ) جزء من الآية الكريمة 25 من سورة البقرة ، وقد أورد ابن كثير الخبر في تفسير الآية بلفظ :
" قال : من الحيض والغائط والنخاعة والبزق " ثم قال : هذا حديث غريب . وقد رواه الحاكم
في مستدركه وقال : صحيح على شرط الشيخين : وهذا الذي ادعاه فيه نظر فان عبد الرزاق البزيعي هذا
قال فيه أبو حاتم بن حبان : لا يجوز الاحتجاج به . ورجح ابن كثير أن هذا القول من كلام ابن قتادة .
تفسير ابن كثير 63 / 1
( 3 ) عبد المحيد بن عبد العزيز بن أبي رواد : قال البخاري : يرى الارجاء عن أبيه وكان الحميدي
يتكلم فيه ، وثقه يحيى وغيره ، وقال أبو داود : ثقة داعية إلى الارجاء ، وقال أبو حاتم : ليس بالقوى
يكتب حديثه وقال الدارقطني : لا يحتج به ويعتبر به وقال أحمد بن أبي مريم عن ابن معين : ثقة يروى
عن قوم ضعفاء قال : وكان أعلم الناس بحديث ابن جريج وكان يعلن الارجاء ، وقال أحمد : لا بأس به
وفيه غلو في الارجاء ، يقول : هؤلاء الشكاك . قال البخاري : في حديثه بعض الاختلاف ولا يعرف له
خمسة أحاديث صحاح ، وكان عبد الرزاق يحمل عليه ونقم عليه أنه أفتى الرشيد بقتل وكيع لحديث رواه
في موت النبي صلى الله عليه وسلم وعارضه في فتواه سفيان بن عيينة ، وقد أطال الذهبي في سرد القصة
والتعليق عليها بما يفيد الباحث . الميزان 648 / 2 التاريخ الكبير 112 / 6 .