بخبره ، وإن اعتبر بما وافق الثقات من حديثه فلا ضير .
وهو الذي روى عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ارحموا
من الناس ثلاثة : عزيز قوم ذل ، وغنى قوم افتقر ، وعالما بين جهال " أخبرناه
ابن قتيبة قال : حدثنا يوسف بن هاشم أبو الميمون قال : حدثنا يزيد بن أبي الزرقاء
الموصلي قال : حدثنا عيسى بن طهمان عن أنس .
عيسى بن ميمون القرشي ( 1 ) : مولى القاسم بن محمد من أهل المدينة ، يروى
عن الثقات أشياء كإنها موضوعات ، فاستحق مجانبة حديثه والاجتناب عن روايته
وترك الاحتجاج بما يروى لما غلب عليه من المناكير .
سمعت عمر بن محمد يقول : قال أحمد بن سنان عن ابن مهدي قال : استعذبت
على عيسى بن ميمون فقلت : هذه الأحاديث التي تحدث بها عن القاسم عن عائشة ؟
فقال : لا أعود .
عيسى بن قرطاس الأسدي ( 2 ) : يروى عن عكرمة وأبى الجنوب ( 3 ) ، عداده
في أهل الكوفة روى عنه أبو نعيم والكوفيون ، كان ممن يروى الموضوعات عن
الثقات ، لا يحل الاحتجاج به .
روى عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي عليه الصلاة والسلام قال . " إذا
صليتم فارفعوا سبلكم ( 4 ) " أخبرنا مكحول ببيروت قال . سمعت جعفر بن أبان
هامش
( 1 ) عيسى بن ميمون القرشي المدني : قال البخاري : منكر الحديث . وقال ابن معين : ليس حديثه
بشئ . وقال مرة : لا بأس به . وقال الفلاس . متروك . وقال ابن عدي . عامة ما يرويه لا يتابعه عليه
أحد . وقال النسائي . ليس بثقة . الميزان 325 / 3 التاريخ الكبير 401 / 4
( 2 ) عيسى بن قرطاس الأسدي : قال يحيى : ليس بثقة ، وقال النسائي : متروك الحديث ، وقال ابن عدي
: هو ممن يكتب حديثه وقال العقيلي : كان من الغلاة في الرفض .
الميزان 322 / 3 التاريخ الكبير 400 / 6
( 3 ) أبو الجنوب : عقبة بن علقمة . يراجع الميزان 87 / 3 .
( 4 ) الحديث في الجامع الصغير : " إذا صليتم فارفعوا سبلكم فإن كل شئ أصاب الأرض من سبلكم فهو
في النار " رواه البخاري في التاريخ والطبراني في الكبير والبيهقي في شعب الايمان . ورمز السيوطي
بالحسن . وعقب على ذلك المناوي بأن نقل ما قاله العلماء في عيسى بن قرطاس أحد رواة الحديث ثم قال :
فرمز المؤلف لحسنه إنما هو لاعتضاده . والسبل : - كما في النهاية - بالتحريك الثياب المسبلة وقيل إنها أغلظ
ما يكون من الثياب تتخذ من مشاقة الكتان . الجامع الصغير بشرح فيض القدير 394 / 1 النهاية .