" من مس صنما فليتوضأ ( 1 ) " ثناه محمد بن المسيب بن الوليد القرشي قال ثنا محمد بن عبيد
ثنا صالح بن حيان عن ابن بريد .
صالح بن محمد الترمذي ( 2 ) ، يروى عن محمد بن مروان السدى [ صاحب ] كتاب
الكلبي كان رجل سوء مرجئا جهميا داعية إلى البدع يبيع الخمر ويبيح ( 3 ) شربه ، وقد رشا
لهم حتى ولوه قضاء الترمذ ، فكان سيفا على أهل الحديث ويؤدب من يقول : الايمان
قول وعمل ، حتى إنه أخذ رجلا من الصالحين ( من أهل الحديث فجعل الحبل في عنقه
وأمر أن يطاف به في الناس فينادى عليه ، وكان الحميدي يقنت عليه بمكة ، وإسحاق
ابن إبراهيم الحنظلي إذا ذكره بكى من تجرئه على الله عز وجل ، لا تحل كتابة حديثه
ولا الرواية عنه لم يكتب عنه أصحاب الحديث وإنما وقع روايته عند أهل الرأي ولكني
ذكرته ليعرف فتجتنب ( 4 ) روايته ; ولأبي عون عصام بن الحسين فيه قصيدة طويلة يذكره
فيها من تلك القصيدة :
يفتى بشرق ( 5 ) الأرض شيخ مفتن * * له قحم في الصالحين إذ ذكر
أناف على التسعين لا در درة * * وعجله ربى الجليل ( 6 ) إلى سقر
محلته ( 7 ) - لا يبعد الله غيره - * * محلة جهم عند ملتطم النهر
هامش
( 1 ) في الأصل : فيتوضأ ومن المرجح أنها : " فليتوضأ "
( 2 ) الميزان 300 / 2
( 3 ) ن الهندية : " ويبيع " بدلا من " ويبيج "
( 4 ) في الهندية : " بتخبيث " بدل " فتجتنب "
( 5 ) في الهندية اختلطت أول كلمة في القصيدة بكلام المصنف السابق وأضيفت كلمة وحرقت أخرى هكذا :
" تلك القصيدة يعنى " ويعني : حرفت من يفتى ، وهي أول كلمة في البيت وبدأت القصيدة : " نحو
سوقي الأرض " .
( 6 ) في الهندية : " ربى خليلي "
( 7 ) في الهندية : " حلته " بدل " محله " .