صالح بن أبي صالح مولى أم سلمة ، يروى عن أبي هريرة وابن عباس ، روى عنه ابن
أبي ذئب والناس : تغير في سنة خمس وعشرين ومائة وجعل يأبى بالأشياء الق تشبه
الموضوعات عن الأئمة الثقات فاختلط حديثه الأخير بحديثه القديم ولم يتميز فاستحق
الترك ، ثنا الهمداني ثنا عمرو بن علي عن بشر بن عمر أنه سأل مالكا عن صالح مولى
التوءمة ، فقال : لم يكن بثقة ، سمعت محمد بن المنكدر يقول : سمعت عباس بن محمد يقول :
سمعت يحيى بن معين يقول : صالح مولى التوءمة قد كان خرف قبل أن يموت فمن سمع
منه قبل أن يختلط فهو ثبت .
قال أبو حاتم رضي الله عنه : هذا الذي قاله أبو زكريا رحمة الله عليه هو كذلك
( لو ) تميز حديثه القديم من حديثه الأخير ، فأما عند عدم التمييز لذلك واختلاط البعض
بالبعض يرتفع به عدالة الانسان حتى يصير غير محتج به ولا معتبر بما يرويه ، وقد روى
صالح مولى التوءمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من صلى في المسجد على
جنازة فلا شئ له " .
حدثناه أبو يعلى ثنا علي بن الجعد ثنا ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوءمة .
وهذا خبر باطل كيف يخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم أن المصلى ( في المسجد ) على الجنازة لا شئ له
من الاجر ، ثم يصلى هو صلى الله عليه وسلم على سهيل بن البيضاء في المسجد
صالح بن مسلم بن رومان ( 1 ) من أهل مكة ، يروى عن أبي الزبير روى عنه يونس
ابن محمد المؤدب ، كان ممن يخطئ حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد ، سمعت
الحنبلي يقول : سمعت أحمد بن زهير يقول : سئل يحيى بن معين عن صالح بن مسلم بن
رومان ، فقال : ضعيف .
هامش
( 1 ) الميزان 695 / 2 ، 301 / 2 التاريخ الكبير 289 / 4 .