حدثنا ابن قتيبة بعسقلان ثنا عبد العزيز بن إسحاق بن هبار ثنا آدم بن أبي إياس ثنا ركن
بن عبد الله بن مكحول عن أبي أمامة .
رشدين بن كريب ( 1 ) مولى ابن عباس ، يروى عن أبيه ، عداده في أهل المدينة ( قال
ابن عدي في رشدين : أحاديثه مقاربة لم أر فيها حديثا منكرا جدا وهو على ضعفه ممن يكتب
حديثه ) روى عنه عيسى بن يونس كثير المناكير ، يروى عن أبيه أشياء ليس تشبه
حديث الاثبات عنه ، كان الغالب عليه الوهم والخطأ حتى خرج عن حد الاحتجاج به ، روى
عن أبيه عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ألا لا يصلين أحد إلى أحد ولا إلى قبر " ،
رواه عنه عبد الرحمن بن مغراء وروى عن أبيه عن ابن عباس قال : جاءت امرأة من اليمن
ومعا ابن لها فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : إن ابني هذا يريد الجهاد وأنا أمنعه فقال
رجل آخر : يا رسول الله ! إني نذرت أن أنحر نفسي قال فشغل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمرأة
وابنها قال : فجاءه وقد خلع ثيابه لينحر نفسه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أردت أن تنحر
نفسك ؟ قال نعم يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الحمد لله الذي جعل في أمتي من
يوفى بالنذر ، ويخاف يوما كان شره مستطيرا ، هل لك من مال ؟ قال ما شئت من مال قال
فأهد مائة بدنة وأجعلها في ثلاثة أعوام ، فإنك إن تنحرها في عام واحد لم تجد من تعطيها
إياه ، ولا تعودن بمثل هذا اليمين ، ثم أقبل على الرجل فقال : غزوك أمك وإن لك عنها
أفضل مما تريد من الاجر ، قال : وأتت امرأة فقالت : يا رسول الله إني وافدة النساء إليك
من رأيت ، ومن لم تر أخبرني عما جئت أسألك عنه : الله رب الرجال ورب النساء [ وآدم
أب الرجال وأب النساء وحواء أم الرجال وأم النساء [ وأنت رسول الله رسول الرجال
والنساء ، كتب الله الجهاد على الرجال فإن يصيبوا أجروا وإن ماتوا وقع أجرهم على الله وإن
قتلوا كانوا أحياء عند الله يرزقون ، ونحن نحس دوابهم ونقوم بهم قلنا من ذلك شئ ؟ فقال
هامش
( 1 ) الميزان 51 / 2 .