لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد لما ظهر من خطئه في روايته على ظهور الصلاح منه ،
وهو الذي يروى عن ثابت عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعائشة : إذا جاء الرطب
فهنئيني . حدثناه جماعة عن الحرشي عنه ، وبإسناده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ذروا الحسناء
العقيم وعليكم بالسوداء الولود ، فإني لمكاثر بكم الأمم * روى عنه بشر بن آدم .
حارثة بن محمد بن أبي الرجال ( 1 ) - [ واسم أبى الرحال ] محمد بن عبد الرحمن
الأنصاري - من أهل المدينة ، يروى عن عمرة ، روى عنه وكيع ، ( كان ) ممن كثر
وهمه ، وفحش خطوه تركه أحمد ويحيى ، سمعت محمد بن المنذر يقول : سمعت عباس
ابن محمد يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : حارثة بن أبي الرجال ضعيف وعبد الرحمن
ابن أبي الرجال أخوه ثقة .
حريز بن عثمان الرحى ( 2 ) من أهل حمص كنيته أبو عثمان ، يروى عن راشد
ابن سعد وأهل الشام ، روى عنه بقية ، ولد سنة ثمانين ومات سنة ثلاث وستين ومائة ،
وكان يلعن علي بن طالب رضوان الله عليه بالغداة سبعين مرة وبالعشي سبعين مرة ،
فقيل له في ذلك : فقال : هو القاطع رؤوس آبائي وأجدادي بالقوس ، وكان داعية إلى
مذهبه ، وكان علي بن عياش يحكى رجوعه عنه ، وليس ذلك بمحفوظ عنه ، حدثني
إبراهيم بن محمد بن يعقوب [ بهمدان ] ثنا محمد بن أبي هارون ثنا محمد بن سهل
البغدادي : ثنا أبو نافع بن بنت يزيد بن هارون قال : رأيت يزيد بن هارون في المنام
فقلت : ما فعل بك ربك قال : غفر لي وشفعني وعاتبني فقلت له : أما قد غفر لك [ فقد
علمت ] ففيم عاتبك ؟ قال : قال لي : يزيد بن هارون : كتبت عن حريز بن عثمان قال
قلت : يا رب ما رأيت منه إلا خيرا قال : إنه كان يشتم علي بن أبي طالب [ عليه السلام ] .
هامش
( 1 ) الميزان 445 / 1
( 2 ) الميزان 475 / 1 .