من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا من حديث أبي هريرة ولا الأعرج ولا أبى الزناد ولا مالك ،
وإني لا أحل أحدا روى عنى هذه الأحاديث التي ذكرتها في هذا الكتاب إلا على سبيل
الجرح في روايتها على حسب ما ذكرناه .
الحسن بن علي بن زكريا أبو سعيد العدوي ( 1 ) من أهل البصرة ، سكن بغداد يروى
عن شيوخ لم يرهم ويضع على من رآهم الحديث ، كان ببغداد في أحياء أيامنا ، فأردت السماع
منه للاحتبار فأخذت جزءا من حديثه فرأيته حدث عن أبي الربيع الزهراني ومحمد بن عبد
ابن الاعلى الصنعاني قالا : ثنا عبد الرزاق أنبأ معمر عن الزهري عن عروة عن أبي بكر
الصديق ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : النظر إلى وجه علي عليه السلام عبادة ، وهذا شئ لا
لا يشك عوام أصحاب الحديث أنه موضوع ، ما روى الصديق هذا الخبر قط ولا الصديقة
روته ولا عروة حدث به ولا الزهري ذكره ولا معمر قاله ، فمن وضع مثل هذا على الزهراني
والصنعاني وهما متقنا أهل البضرة لبالحري ( 2 ) أن يهجر في الروايات ، وروى عن أحمد
ابن عبدة الضبي عن ابن عيينة عن أبي الزبير عن جابر قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن
نفرض أولادنا على حب علي بن أبي طالب ، وهذا أيضا باطل ، ما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
بهذا مطلقا ولا جابر قاله ولا أبو الزبير رواه ولا ابن عيينة حدث به ولا أحمد بن عبدة ذكره
بهذا الاسناد ، فالمستمع لا يشك أنه موضوع ، فلم أذهب إلى هذا الشيخ ولا سمعت منه
شيئا ، ثم تتبعت عليه ما حدث به فلقيته قد ( 3 ) حدث عن الثقات بالأشياء الموضوعات ما تزيد
على ألف حديث سوى المقلوبات . أكره ذكرها كراهية التطويل .
هامش
( 1 ) الميزان 506 / 1
( 2 ) في الهندية : " وهما متقنا أهل البصرة لنا حرى " وهو تصحيف واضح
( 3 ) في الهندية : " فلعله " بدل فلقيته .