الطبعة كانت تحتاج إلى عناية وإعادة نظر ، وقد اكتفى محققه في هذا الجزء إلى الوقوف
عند " الصباح بن محمد " ، ولو أضاف إليه بضع صفحات لوقف عند باب العين .
وقد رأيت بادئ ذي بدء أن أكتفي بمراجعة الجزء المطبوع على النسخة المودعة في
دار الكتب المصرية تحت رقم 19598 ب بخط مغربي نسخت منها أخرى بخط جميل
أودعت برقم 24193 ب . والخطية الأصلية تقع في 188 ورقة والثانية في 1315 صفحة
كما رأيت أن تكون التعليقات في غاية الاختصار مع العناية بالضبط ، ولكن الضبط لم يثبت
أكثره في الجزء الأول نظرا لصغر حروف النسخة المطبوعة ، وعدم تمكن القائمين بالطبع
على ملاحقته .
وفى الاعلام كنت أشير إلى المرجع الذي يمكن للباحث ان يرجع إليه للاستزادة ،
أما عند الخطأ أو وجود اختلاف فسيرى القارئ أن ذلك موضحا .
وفى الجزء الثاني نظرا لأني قمت بنسخه بنفسي فقد عنيت بضبط كثره ، كما قمت بنقل
كثير من آراء أئمة المحدثين في الرجال الذين وردت ترجماتهم فيه ، ورأيت أن في هذا
بعض التعويض عن مخطوطة أخرى تقابل عليها المخطوطة الوحيدة التي تيسرت لي خاصة
وأن كثيرا من الآراء التي كتبها ابن حبان وردت بنصها في الميزان .
وبعض التراجم الذين لم ينقل الحافظ الذهبي عنهم إلا ما كتبه ابن حبان اكتفيت
بالإشارة إلى المرجع .
وأسال الله - بمنه وفضله - أن يعين على إعادة النظر في هذا الكتاب حتى أحقق
أحاديثه ، الامر الذي لم يكن بمستطاع في الفترة التي تناولت فيها الكتاب ، ولم يكن
في الامكان أيضا في ظروف نفقات الطباعة حاليا إذا كان من المتوقع أن يجاوز الكتاب
أضعاف حجمه .
وأرجوا أن يلتمس القارئ لي بعض العذر فيما يراه من تقصير ، فيعلم الله أنى عانيت
منه وجهدت فابن حبان غزير المادة كثير النقل والتلقي عن الرجال .
كما أرجو أن أشير إلى ما أشار إليه ابن حبان في غير موطن من الكتاب أن الأحاديث
المجروحين — صفحة مقدمة المحقق 17
مساهمون: ابن حبان
صمقدمة المحقق ١٧