بصاحب صاحبا ولو ساعة من نهار إلا سأله الله عز وجل عن مصاحبته إياه فأحببت أنى
لا أستأثر عليك بشئ .
أحمد بن عبد الله بن ميسرة ( 1 ) الحراني ( أبو ميسرة ) سكن نهاوند ، يروى عن
يحيى بن سليم وأهل العراق ، يأتي عن الثقات بما ليس من حديث الاثبات ( ويسرق
أحاديث الثقات ويلزقها بأقوام أثبات ) ، لا يحل الاحتجاج به ، روى عن شجاع بن
الولد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستاك آخر
النهار وهو صائم ، وروى عن يحيى بن سليم عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر
عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه كان يستأذن الواحد على الاثنين إذا تناجيا ، أخبرنا بالحديثين
( جميعا ) أحمد البسككي ( 2 ) بهمدان عنه ، وهذان خبران باطلان رفعهما ، والصحيح
جميعا من فعل ابن عمر .
أحمد بن إبراهيم المزني ( 3 ) كان يدور بالساحل ويحدث بها يضع الحديث ( على
الثقات ) وضعا ، لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار ، روى
عن محمد بن كثير ثنا الأوزاعي عن الزهري عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
ألا أخبركم بأشقى الأشقياء ؟ من جمع الله عليه عذاب الآخرة وفقر الدنيا . وبإسناده قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تقربوا اليهود والنصارى في أعيادهم فإن السخط يبزل ( 4 ) عليهم ،
حدثنا بهذين الحديثين أبو المعالي أحمد ( بن محمد ) بن إبراهيم الأنصاري بجبيل من
أصل كتابه ، ثنا أحمد بن إبراهيم المزني مر بنا بجبيل ثنا محمد بن كثير ( قال حدثنا )
الأوزاعي في نسخة كتبناها عنه فهذه الأسانيد ( 5 ) كلها موضوعة ( وكتبنا عن ) هذه
هامش
( 1 ) الميزان 108 / 1
( 2 ) في الأصل : البككي
( 3 ) الميزان 80 / 1
( 4 ) في الهندية : " فان السخطة نزل عليهم "
( 5 ) في الهندية : " في نسخة كتبناها عنه بهذا الاسناد كلها " إلخ .