وهي عند الشافعية والحنابلة : تمييز بعض الحصص وإفرازها .
واعتبرها بعض الفقهاء بيعا ، لقول ابن قدامة : القسمة : إفراز حق وتمييز أحد النصيبين من الآخر ، وليست بيعا .
وهذا أحد قولي الشافعي ، وقال في الآخر : هي البيع .
فقسم الشيء بين الشركاء من باب ضرب : جزأه ، وجعل لكل منهم جزءا ، قال اللَّه تعالى : . * ( نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) * . [ سورة الزخرف ، الآية 32 ] :
أي جعلنا لكل منهم جزءا معينا من الرزق ومقدارا محددا معلوما منه .
قسم الفيء والغنيمة :
القسم : معروف كما ذكرنا .
الفيء : مصدر فاء إذا رجع ، ثمَّ استعمل في المال الراجع من الكفار إلينا .
والغنيمة : « فعلية » بمعنى « مفعولة » من الغنم وهو الربح ، والمشهور تغايرهما ( الفيء والغنيمة ) كما يؤخذ من العطف .
وقيل : كل منهما يطلق على الآخر إذا أفرد ، فإن جمع بينهما افترقا كالفقير والمسكين .
وقيل : الفيء يطلق على الغنيمة دون العكس .
وعلى هذا فالفيء : مال حصل من كفار بلا إيجاف كجزية وعشر تجارة وما جلوا عنه وتركه مرتد وكافر معصوم لا وارث له .
والغنيمة : مال حصل من الحربيين بإيجاف ، وقد سبق بيان ذلك في الفاء .
قسمة التراضي :
قال ابن عرفة : سماها القاضي قسمة بيع ، وهي : أخذ بعضهم بعض ما بينهم على أخذ كل واحد منه ما يعدله بتراض ملكا للجميع .
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية — صفحة 90
مساهمون: محمود عبد الرحمن عبد المنعم
ص٩٠