وهذا ليس بمخالف لما تقدم عن ابن حبان ، فإن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلم كان مأمورا بالصدع بالدعوة وعدم المصانعة في إظهار الحق وعيب الأصنام والآلهة التي اتخذوها من دون اللَّه تعالى ، فكأن تليين القول في هذا الميدان مداهنة لا يرضاها اللَّه تعالى ، لأن فيها ترك ما أمر اللَّه به من الجهر بالدعوة .
فائدة : الفرق بين المداهنة والتقية :
أن التقية لا تحل إلا لدفع الضرر - كما سبق قولنا - ، أما المداهنة فلا تحل أصلا ، لأنها اللين في الدين وهو ممنوع شرعا .
« دستور العلماء 3 / 232 ، والموسوعة الفقهية 13 / 186 » .
المُدَبَّر :
أي الذي علق سيده عتقه على موته ، سمّى به لأن الموت دبر الحياة ودبر كل شيء ما وراءه .
قال ابن عرفة : هو المعتق من ثلث مالكه بعد موته بعتق لازم .
وفي « التعريفات » : من أعتق عن دبر فالمطلق منه أن يعلق عتقه بموت مطلق مثل : إن مت فأنت حر ، أو يموت بكون الغالب وقوعه ، مثل : إن مت إلى مائة سنة فأنت حر ، والمقيد منه أن يعلقه بموت مقيد ، مثل : إن مت في مرضى هذا فأنت حر .
والمدبّر - بكسر الباء - : قال ابن عرفة : هو المالك السّالم من حجر التبرع .
« شرح حدود ابن عرفة ص 675 من شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك 4 / 126 ، والتعريفات ص 183 ، ونيل الأوطار 6 / 90 » .
المدح :
من معانيه في اللغة : الثناء الحسن ، تقول : مدحته مدحا من باب نفع : أثنيت عليه بما فيه من الصفات الجميلة ، خلقية كانت أو اختيارية .