ولهذا سميت كنايات الطلاق للألفاظ التي استتر مرادها نحو قولهم : ( خلية ، وبرية ، وحبلك على غاربك ) ونحوها .
وفي الشرع : أن يذكر لفظ دال على الشيء لغة ويراد به غير المذكور لملازمة بينهما ومجاورة خاصة عند الأصوليين والفقهاء : ما احتمل المراد وغيره ، وقيل : اللفظ إن استعمل في معناه الحقيقي للانتقال إلى لازمه ، فهو كناية نحو : ( زيد طويل النجاد ) : مرادا به طويل القامة .
أو مطلق للتلويح بغير معناه فتعريض ، فهو حقيقة ، ومجاز ، وكناية .
ومنه : لفظ أريد به لازم معناه مع جواز إرادته معه نحو زيد كثير الرماد كناية عن كرمه .
« المصباح المنير ( كنى ) ص 542 ( علمية ) ، وميزان الأصول ص 394 ، وغاية الوصول ص 52 ، ولب الأصول / جمع الجوامع ص 52 ، والحدود الأنيقة ص 78 » .
الكنز :
لغة : المال المجموع المدخر ، مصدر : « كنز » ، يقال : « كنزت المال كنزا » : إذا جمعته وادخرته ، والكنز في باب الزكاة :
المال المدفون تسمية بالمصدر ، والجمع : كنوز .
وفي الاصطلاح :
قال ابن عابدين : الكنز في الأصل اسم للمثبت في الأرض بفعل الإنسان ، والإنسان يشمل المؤمن أيضا ، لكن خصّه الشارع بالكافر ، لأن كنزه هو الذي يخمس ، وأما كنز المسلم فلقطة وهو كذلك عند سائر الفقهاء ، وفيه خلاف وتفصيل ، والكنز أعم من الركاز ، لأن الركاز دفين الجاهلية فقط ، والكنز دفين الجاهلية وأهل الإسلام ، واحد اختلف في الأحكام .
وتسمى العرب كل كثير يتنافس فيه كنزا ، ويطلق على المال المخزون والمصون ، ومنه قوله تعالى : .