التصور :
تفعل من الصورة .
والصورة : التمثال ، وجمعها : صور ، مثل : غرفة ، وغرف .
فتصورت الشيء : مثلت صورته وشكله في الذهن فتصوّر هو .
وفي « التوقيف » : حصول صورة الشيء في العقل .
والتصور عند علماء المنطق قسم من أقسام العلم يقابل التصديق ، أو هو أخص من التصديق ، فعلى الثاني قال القطب الرازي :
العلم إما تصور فقط ، وهو : حصول صورة الشيء في العقل ، وإما تصور معه حكم ، وهو : إسناد أمر إلى آخر إيجابا أو سلبا ، ويقال للمجموع : « تصديق » .
وعلى ذلك ، فالعلم إما تصور فقط : أي تصور لا حكم معه ، ويقال له : « التصور الساذج » كتصور الإنسان من غير حكم عليه بنفي أو إثبات على وجه الجزم أو الظن .
وإما تصور معه حكم ، ويقال للمجموع : « تصديق » ، كما إذا تصورنا الإنسان وحكمنا عليه بأنه كاتب أوليس بكاتب .
وعرّفه الشيخ الشنقيطي : بأنه إدراك معنى المفرد من غير تعرض لإثبات شيء له ولا لنفيه عنه ، كإدراك معنى اللذة ، والألم ، ومعنى المرارة ، ومعنى الحلاوة .
فائدتان :
- علم التصور : قد يكون ضروريّا ، وقد يكون نظريّا .
والضروري : وهو ما لا يحتاج إدراكه إلى تأمل ، أو ما لا يتوقف حصوله على نظر وكسب ، كتصور الحرارة ، والبرودة .
والنظري : ما يحتاج إدراكه إلى التأمل ، أو ما يتوقف حصوله على نظر وكسب ، كتصور العقل ، والنفس .
- الطريق الذي يتوصل بها إلى إدراك التصور النظري هي المعرفات بأنواعها فيدخل فيه : الحد ، والرسم ، واللفظي ،
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية — صفحة 458
مساهمون: محمود عبد الرحمن عبد المنعم
ص٤٥٨