والبيع في اصطلاح الفقهاء :
قال الحنفية : البيع يطلق على معنيين :
أحدهما : خاص : وهو بيع العين بالنقدين ( الذهب والفضة ) ونحوهما : أي مبادلة السلعة بالنقد ونحوه على وجه مخصوص .
ثانيهما : عام : وهو مبادلة مال بمال على وجه مخصوص .
وقال أبو البقاء : « البيع » : رغبة المالك عما في يده إلى ما في يد غيره .
وقال المالكية : للبيع تعريفان :
أحدهما : بالمعنى الأعم ، وهو عام شامل لجميع أقسام البيع .
قال ابن عرفة : عقد معاوضة على غير منافع ولا متعة لذة .
والثاني : بالمعنى الأخص ، وهو مثل السابق مع زيادة : ذو مكايسة أحد عوضيه غير ذهب ولا فضة ، معين غير العين فيه .
فائدة :
تعريف المالكية يحتاج إلى إيضاح ، لذا أذكر ما تشتد الحاجة إليه من كلام الرصاع في « شرحه » عليه ، قال : أشار - رحمه اللَّه - إلى أن البيع يقع في الاستعمال الشرعي بالمعنى الأعم شرعا ، ويقع بمعنى أخص ، فيدخل في هذا الحد الأعم : هبة الثواب ، لأن حكمها حكم البيع ، وهو عقد معاوضة ، والصرف أيضا عقد معاوضة ، والمراطلة كذلك ، والسلم كذلك .
قوله : « على غير منافع » : أخرج به الإجارة ، والكراء .
قوله : « ولا متعة لذة » : أخرج به النكاح ، لأنه عقد معاوضة على متعة لذة ، وأتى بالعقد في الجنس لأن البيع من العقود ، أعمه وأخصه .
ولما كان الغالب في عرف الشرع أخص من ذلك الأعم زاد
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية — صفحة 400
مساهمون: محمود عبد الرحمن عبد المنعم
ص٤٠٠