وزاد الشافعية : إطلاقه على طلب القبول الذي يقابل الإيجاب في العقود ، فقالوا : يصحّ البيع بالاستقبال ومثلوا له بنحو :
اشتر منّى ، فإنه استقبال قائم مقام الإيجاب ، ومثل بيع الرّهن ، فيصح بنحو : ارتهن دارى بكذا .
استقبال الكعبة :
قال الرصّاع : يمكن حدّ استقبال الكعبة من كلامه ( أي الشيخ ابن عرفة ) أن نقول : كون المصلَّى يبصر عين الكعبة أو سمتها أو جهتها ، فهذا أقرب ما يعرف به على تسامح في الحدّ ، لكن يجب بيان السّمت والجهة والعين ، فنقول : عين الكعبة ذاتها المبنى طولا وعرضا ، وسمتها ذاتها ، وهواها وجهتها محلها الذي يراها به من قصد رؤيتها من محله ، وأخذت ذلك مما وجدته مقيّدا عن الشيخ رضى اللَّه عنه ، لأنه نقل عنه عين الشيء : واضحة ، وسمته : ذاته ، وهواها وجهته :
محله الذي لو كان به رآه من قصد رؤيته من مجلسه .
« شرح حدود ابن عرفة 1 / 121 ، والموسوعة الفقهية 4 / 61 » .
الاستقراء :
لغة : التتبع ، يقال : قرأ الأمر ، واقرأه : أي تتبعه ، واستقرأت الأشياء : تتبعت أفرادها لمعرفة أحوالها وخواصها .
اصطلاحا :
قال في « التعريفات » : هو الحكم على كلى لوجوده في أكثر جزئياته ، وإنما قال في أكثر جزئياته ، لأن الحكم لو كان في جميع جزئياته لم يكن استقراء ، لأن مقدماته لا تحصل إلَّا بتتبع الجزئيات كقولنا : كل حيوان يحرك فكَّه الأسفل عند المضغ ، لأن الإنسان والبهائم والسّباع كذلك .
وهو استقراء ناقص لا يفيد اليقين لجواز وجود جزئي لم يستقرأ