أما الخفر : فهو الوفاء بالعهد ، يقال : خفر فلان بالعهد : أي وفى به .
والخفرة والخفارة : هي العهد والأمان والذّمّة .
والخفير : الذي أنت في أمانه .
والخفر : شدّة الحياء .
« مجمل اللغة 1 / 280 ، وأساس البلاغة ص 116 ، والمصباح المنير 1 / 239 ، ومختار الصحاح ص 182 ، والمعجم الوسيط 1 / 251 ، والمغرب 1 / 262 ، وطلبة الطلبة ص 80 ، وفتح الباري ( المقدمة ) 118 » .
الإخلاص :
لغة : ترك الرّياء في الطَّاعة ، وهي من خلص خلوصا وخلاصا :
أي صفا وزال عنه شوبه ، ويقال : خلص من ورطته : أي سلم منها ونجا ، وخلص من القوم : اعتزلهم وانفصل منهم ، وفي التنزيل : * ( فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْه خَلَصُوا نَجِيًّا ) * .
[ سورة يوسف ، الآية 80 ] وعرفا : تخليص القلب من كل شوب يكدّر صفاءه ، وكل ما يصور أن يشوب غيره ، فإذا صفا عن شوبه وخلص منه سمّى الفعل المخلص إخلاصا ، قال تعالى : * ( مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ ودَمٍ لَبَناً خالِصاً ) * . [ سورة النحل ، الآية 66 ] .
فإنما خلوص اللبن أن لا يكون فيه شوب من الفرث والدم .
قال الفضيل بن عياض : ترك العمل لأجل الناس رياء والعمل لأجلهم شرك ، والإخلاص : الخلاص من هذين .
والإخلاص : أن لا تطلب لعملك شاهدا غير اللَّه - عزّ وجلّ .
وقيل الإخلاص : تصفية الأعمال من الكدورات ، وقيل : ستر بين العبد وبين اللَّه تعالى لا يعلمه ملك فيكتبه ، ولا شيطان فيفسده ، ولا هوى فيميله .