Skip to main content

المعجم الأوسط — Page 310

Contributors:

P.310
أرفقوا بي فسبيل ذلك وإن أبو فاخلعني لهم من مالكا قال فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم غرماءه فعرض عليهم أن يرفقوا به فقال نحن نحب أموالنا فدفع إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مال معاذ كله ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث معاذا على بعض اليمن ليجبره فأصاب معاذ من اليمن من مرافق الامارة مالا فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعاذ باليمن فارتد بعض أهل اليمن فقاتلهم معاذ وأمراء كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم على اليمن حتى دخلوا في الاسلام ثم قدم في خلافة أبي بكر الصديق بمال عظيم وأتاه عمر بن الخطاب فقال إنك قدمت بمال عظيم وإني أرى أن تأتي أبا بكر فتستحل منه فإن أحله لك طاب لك وإلا دفعته إليه فقال معاذ لقد علمت يا عمر ما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ليجبرني حين دفع مالكا إلى غرمائي وما كنت لأدفع إلى أبي بكر شيئا مما جئت به إلا أن يسألنيه ولم فإن سألنيه دفعته إليه وإن لم يأخذ أمسكته فقال له عمر أني لم آلك ونفسي إلا خيرا ثم قام عمر فانصرف فلما ولى دعاه فعاد فقال إني مطيعك ولولا رؤيا رأيتها لم أطعك إني أراني في نومي غرقت في حومة ماء فأراك أخذت بيدي فأنجيتني منها فانطلق بنا إلى أبي بكر فانطلقا حتى دخلا عليه فذكر له معاذ كنحو مما كلم به عمر فيما كان من غرمائه وما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم من جبره ثم أعلمه بما جاء به من المال حتى قال وسوطي هذا مما جئت به فما رأيت فخذ وما رأيت فأطبه بين فقال له أبو بكر هو لك كله يا معاذ فالتفت عمر إلى معاذ فقال يا معاذ هذا حين طاب لك فكان معاذ من أكثر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مالا وكان معاذ أول رجل أصاب مالا من مرافق الامارة قال ابن شهاب فمضت السنة بأن خلعه رسول الله صلى الله عليه وسلم من ماله ولم يأمر بيعة وفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة
المعجم الأوسط — Page 310 | الطبراني / قسم التحقيق بدار الحرمين