شاء الله أمرا كان مفعولا ، فلم يتم إخراج الكتاب ، ولم تقع الاجزاء
التي خرجت موقع القبول والرضا لدى العلماء والباحثين لما اعتراها
من كثرة التصحيف والتحريف والسقط وغير ذلك مما يبغي أن يصان
منه الكتاب المحقق .
ويعلم الباحثون في هذا المجال ما يستحقه إخراج مخطوط من خزائن
المخطوطات إلى عالم النشر ، وما الذي يقوم به الباحث المحقق من إقامة
للنص ، وضبط للاعلام ، وتحقيق سلامة الاسناد والمتن .
ويعلم كل باحث محقق أثر التصحيف والتحريف على الكتاب ،
والضرر الواقع على الباحث من جراء ذلك .
ولما طالت المدة ، وكثر سؤال العلماء والباحثين وطلبة العلم عن
باقي الكتاب ، رأينا ضرورة تحقيق ذلك ، واستدراك ما فات الاجزاء
المطبوعة من التحقيق والضبط والتصحيح .
ولما كنا في قسم التحقيق بدار الحرمين بصدد إخراج كتاب
" أطراف الغرائب والافراد للدارقطني " لابن طاهر المقدسي ( 1 ) ، وهو
يتماثل في موضوعه مع موضوع كتاب " المعجم الأوسط " ، فقد أشار
علينا بعض الأستاذة الفضلاء بأن نتولى نحن تحقيق الكتاب ونشره .
ولم يكن يغيب عنا صعوبة تحقيق ذلك ، فالكتاب كبير ، وصعب ،
لغرابة رواياته ، وكثرة إفراداته ، ناهيك عن أن أكثر الكتاب لا يوجد
له إلا مخطوط واحد ، ويدرك الباحثون المشتغلون بهذا الفن كم في هذا
من صعوبة .
وبين الاقدام والاحجام زاد الالحاح ، ، وكثر الراغبون في تحقيقا
للكتاب .
هامش
( 1 ) وهو كتاب كبير ، ، وقد انتهينا تقريبا من تحقيقه والتعليق عليه ، ونحن الان
نعده للطبع ، فنسأل الله تعالى أن يعيننا وأن يسدد خطانا .