ومما يشتبه في ذلك :
" محمد بن جيب الصائغ " و " محمد بن محبب الدلال أبو همام " .
فهذان يشتبهان في الرسم - كما ترى - ، ومن المعلوم أن كثيرا من
الأصول القديمة يهمل فيها النقط ، فإن لم يكن المحقق يقظا ، وعلى إدراك
تام ، وقع في الزلل .
وهذا الرجل خلط فيه ابن فيه ابن الجوزي ، فذكره في " الضعفاء " له ،
فقال : " محمد بن محبب أبو همام الثقفي البصري الصائغ " ، فجعلهما
واحدا ، وخلط بينهما ! ! . ونقل قول أبي حاتم : " ذاهب الحديث " ، وقول ابن معين :
" كذاب " .
ثم أورد له حديثا في " الموضوعات " ( 1 / 264 ) ، وساق سنده
هكذا :
" . . . حدثنا أبو السكين الطائي : حدثني عبد الله بن صالح اليماني :
حدثني أبو همام القرشي ، عن سليمان بن المغيرة . . . " .
ثم قال : " هكذا حديث لا يصح ، وقد غطى بعض الرواة عواره ،
بأن قال : " حدثنا أبو همام القرشي " ، وهذا عندي أعظم الخطأ ، أن
يهرج بكذاب ، واسمه محمد بن مجيب " .
ثم نقل قول ابن معين وكذا قول أبي حاتم .
وقد تبعه على ذلك الشيخ الألباني - حفظه الله تعالى - في
" السلسلة الضعيفة " ( 265 ) ، فنقل كلامه ، مقرا له .
وهذا خطأ ، فهما اثنان - كما سبق :
الأول : ابن محبب القرشي أبو همام الدلال ، وهذا ثقة .
والثاني : ابن مجيب الثقفي الصائغ ، وهذا هو الكذاب .
المعجم الأوسط — صفحة المقدمة 44
مساهمون: الطبراني
صالمقدمة ٤٤