Skip to main content

المعجم الأوسط — Page 148

Contributors:

P.148
فأخذ في نفسي ما يأخذ في أنفس الناس فانطلقت ثم أذنت بالصلاة حتى إذا صليت العتمة رجع رسول الله إلى أهله فاستأذنت عليه فأذن لي فقلت يا رسول الله إن المشرك الذي كنت أذنت منه قال لي كذا وكذا وليس عندك ما تقضي وليس عندي وهو فاضحي فأذن لي أن آتي إلى بعض هؤلاء الاحياء الذي قد أسلموا حتى يرزق الله رسوله ما يقضي عنه . فخرجت حتى أتيت منزلي فجعلت سيفي وجرابي ونعلي عند رأسي واستقبلت بوجهي الأفق فلما نمت ساعة انتبهت فإذا رأيت علي ليلا نمت حتى انشق عمود الصبح الأول فأردت أن أنطلق فإذا إنسان يسعى يدعو يا بلال أجب رسول الله فانطلقت حتى أتيته فإذا أربع ركائب قسميها عليهن أحمالهن فأتيت رسول الله فاستأذنت فقال لي رسول الله أبشر فقد جاءك الله بقضائك فحمدت الله فقال ألم تمر على الركائب المناخات الأربع قلت بلى فقال إن لك رقابهن وما عليهن فإن عليهن كسوة وطعاما أهداه إلي عظيم فدك فاقبضهن ثم اقض دينك ففعلت فحططت عنهن أحمالهن ثم علفتهن ثم قمت إلى صلاة الصبح حتى إذا صلى رسول الله خرجت إلى البقيع فجعلت إصبعي في أذني فناديت من كان يطلب رسول الله بدين فليحضر فما زلت أبيع وأقضي حتى لم يبق على رسول الله دين في الأرض حتى فضل في يدي أوقيتان أو أوقية ونصف ثم انطلقت إلى المسجد وقد ذهب عامة النهار وإذا رسول الله قاعد في المسجد وحده فسلمت عليه فقال لي ما فعل ما قبلك فقلت قد قضى الله كل شئ كان على رسوله فلم يبق شئ فقال أفضل شئ فقلت نعم فقال انظر أن تريحني منها فإني لست بداخل على أحد من أهلي حتى