مقامك بعد وفاتك فقد وقعت الغيبة التامة
فلا ظهور الا بعد اذن الله تع ذكره وذلك بعد طول
الأمد وقسوة القلب وامتلاء الأرض جورا ، وسيأتي
شيعتي من يدعى المشاهدة ، الا فمن ادعى المشاهدة
قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذاب مفتر ولا
حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ، فانشخوا هذا
التوقيع وخرجوا من عنده ، فلما كان اليوم السادس
عادوا إليه وهو يجود بنفسه ، فقيل له من وصيك ؟
فقال لله أمر هو بالغه وقبض ، فهذا آخر كلام سمع
منه رضي الله عنه ، وكان وفاته في سنه 329 تسع وعشرين
وثلاثمائة ، ووقعت بعد مضى السمرى الغيبة الثانية
وهي أطولها وأئمتها وقد اتى عليها ومضى منها إلى هذا التاريخ
تاج المواليد ( المجموعة ) — صفحة 69
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٦٩