المضحي والا فلا كذا قاله صاحب العدة وآخرون * وأطلق الشيخ إبراهيم المروروذي انها تقع عن
المضحي قال هو وصاحب العدة وآخرون ولو ذبح عن نفسه واشترط غيره في ثوابها جاز قالوا
وعليه يحمل الحديث المشهور عن عائشة ( أن النبي صلى الله عليه وسلم ذبح كبشا وقال بسم الله اللهم
تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد ثم ضحى به ) رواه مسلم والله أعلم * واحتج العبادي وغيره
في التضحية عن الميت بحديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه كان ( يضحى بكبشين عن النبي
صلى الله عليه وسلم وبكبشين عن نفسه وقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني أن أضحى عنه أبدا
فأنا أضحى عنه أبدا ) رواه أبو داود والترمذي والبيهقي قال البيهقي ان ثبت هذا كان فيه دلالة على
صحة التضحية عن الميت والله أعلم *
( فرع ) أجمعوا على أنه يجوز أن يستنيب في ذبح أضحيته مسلما ( وأما ) الكتابي فمذهبنا
ومذهب جماهير العلماء صحة استنابته وتقع ذبيحته ضحية عن الموكل مع أنه مكروه كراهة
تنزيه * وقال مالك لا تصح وتكون شاه لحم * دليلنا أنه من أهل الزكاة كالمسلم
* قال المصنف رحمه الله * ( والمستحب أن يوجه الذبيحة إلى القبلة لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال ( ضحوا وطيبوا أنفسكم فإنه ما من مسلم يستقبل بذبيحته القبلة الا كان دمها وفرثها وصوفها
حسنات في ميزانه يوم القيامة ) ولأنه قربة لابد فيها من جهة فكانت جهة القبلة أولى * ويستحب أن
يسمى الله تعالى لحديث انس ان النبي صلى الله عليه وسلم ( سمى وكبر ) ويستحب أن يقول ( اللهم تقبل
منى ) لما روي عن ابن عباس أنه قال ( ليجعل أحدكم ذبيحته بينه وبين القبلة ثم يقول من الله والى الله
والله أكبر اللهم منك ولك اللهم تقبل ) وعن ابن عمر انه كان إذا ضحى قال ( من الله والله أكبر
اللهم منك ولك اللهم تقبل منى ) *
( الشرح ) حديث انس رواه البخاري ومسلم ولفظ مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال