Skip to main content

المجموع — Page 294

Contributors:

P.294
الكفار لا يجب الا إذا بدؤا بالحرب فإن كان في المسلمين ضعف وفي العدو قوة فالأولى أن لا يقاتلهم لأنه ربما انهزم المسلمون فيلحقهم وهن وإن كان في المسلمين قوة وفي المشركين ضعف فالأفضل أن يقاتلهم ليجمع بين نصرة الاسلام واتمام الحج فان طلبوا مالا لم يجب اعطاء المال لان ذلك ظلم ولا يجب الحج مع احتمال الظلم فإن كانوا مشركين كره أن يدفع إليهم لان في ذلك صغار على الاسلام فلا يجب احتماله من غير ضرورة وإن كانوا مسلمين لم يكره ) *
( الشرح ) قال أهل اللغة يقال أحصره المرض وحصره العدو وقيل حصر وأحصر فيهما والأول أشهر * وأصل الحصر المنع * قال الشافعي والأصحاب إذا احصر العدو المحرمين عن المضي في الحج من جميع الطرق فلهم التحلل سواء كان الوقت واسعا أم لا وسواء كان العدو مسلمين أو كفارا لكن إن كان الوقت واسعا فالأفضل تأخير التحلل فلعله يزول المنع ويتم الحج وإن كان الوقت ضيقا فالأفضل تعجيل التحلل خوفا من فوات الحج * ويجوز للمحرم بالعمرة التحلل عند الاحصار بلا خلاف ودليل التحلل واحصار العدو نص القرآن والأحاديث الصحيحة المشهورة في تحلل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه عام الحديبية وكانوا محرمين بعمرة وإجماع المسلمين على ذلك ( وأما ) إذا منعوا وطلب منهم مال ولم يمكنهم المضي إلا ببذل مال فلهم التحلل ولا يلزمهم بذله بلا خلاف سواء قل المطلوب أم كثر فإن كان الطالب كفارا قال الشافعي والأصحاب كره ذلك ولا يحرم قال