( أحدهما ) يجب مع القضاء لقول عمر رضي الله عنه ولأنه كالمتمتع ودم المتمتع لا يجب الا إذا أحرم بالحج ( والثاني ) يجب في عامه كدم الاحصار )
( الشرح ) أما الأثر المذكور أولا عن عمر رضي الله عنه فصحيح رواه الشافعي والبيهقي
وغيرهما بأسانيد صحيحة ( وأما ) حديث ( الحج عرفة ) فسبق بيانه في فصل الوقوف بعرفات
( أما ) الأحكام فإذا أحرم بالحج فلم يقف بعرفة حتى طلع الفجر من يوم النحر فقد فاته الحج
بالاجماع ويلزمه أن يتحلل بأعمال عمرة وهي الطواف والسعي والحلق ( فأما ) الطواف فلا بد منه
بلا خلاف ( وأما ) السعي فإن كان سعى عقب طواف القدوم كفاه ذلك ولا يسعى بعد الفوات
وقد أهمل المصنف بيان هذا ولابد من التنبيه عليه كما قاله الأصحاب * وان لم يكن سعى وجب
السعي بعد الطواف هذا هو المذهب وبه قطع المصنف والعراقيون وقال الخراسانيون للشافعي
نصان ( أحدهما ) نصه في المختصر أنه يطوف ويسعى ويحلق ( والثاني ) نصه في الاملاء أنه يطوف
ويحلق قال القاضي حسين نص عليه في الاملاء وحرملة ونقله القفال وصاحب البحر عن نصه في
القديم قال الخراسانيون للأصحاب في هذين النصين طريقين ( أصحهما ) باتفاقهم أنه يجب السعي
لحديث عمر رضي الله عنه ولان السعي ملازم للطواف في النسك ( والثاني ) لا يجب لأنه ليس من
أسباب التحلل ( والطريق ) الثاني يجب قولا واحدا * واختلفوا على هذا في تأويل نص الشافعي في
الاملاء وحرملة والقديم فذكر القاضي حسين والبغوي والروياني والأكثرون أنه محمول على من كان
سعي بعد طواف القدوم * وذكر إمام الحرمين تأويلا آخر أنه اقتصر على الطواف في اللفظ ومراده
الطواف مع السعي وإنما حذفه اختصارا للعلم به قال وهذا معتاد في الكلام والله أعلم * ( وأما )
الحلق فان قلنا هو نسك وجب والا فلا والحاصل مما ذكرناه انه يجب الطواف قطعا وفي السعي
طريقان ( المذهب ) وجوبه ( والثاني ) على قولين وفي الحلق قولان ( أصحهما ) وجوبه ( والثاني ) لا وان
اقتصرت على الراجح قلت يجب الطواف والسعي والحلق و ( أما ) المبيت والرمي فان فات وقتهما
لم يجبا وان بقي فوجهان ( الصحيح ) المنصوص وبه قطع جمهور أصحابنا لا يجبان ( والثاني )