Skip to main content

المجموع — Page 239

Contributors:

P.239
فيصعد إليها ويعلوها حتى يكون ما عن يساره أقل ما عن يمينه ويستقبل الكعبة ثم يرمي الجمرة بسبع حصيات واحدة واحدة يكبر عقب كل حصاة كما سبق في رمي جمرة العقبة يوم النحر ثم يتقدم عنها وينحرف قليلا ويجعلها في قفاه ويقف في موضع لا يصيبه المتطاير من الحصى الذي يرمى فيستقبل القبلة ويحمد الله تعالى ويكبر ويهلل ويسبح ويدعو مع حضور القلب وخضوع الجوارح ويمكث كذلك قدر سورة البقرة ثم يأتي الجمرة الثانية وهي الوسطى ويصنع فيها كما صنع في الأولى ويقف للدعاء كما وقف في الأولى الا انه لا يتقدم عن يسارها بخلاف ما فعل في الأولى لأنه لا يمكنه ذلك فيها بل يتركها عن يمينه ويقف في بطن المسيل منقطعا عن أن يصيبه الحصى ثم يأتي الجمرة الثالثة وهي جمرة العقبة التي رماها يوم النحر فيرميها من بطن الوادي ولا يقف عندها للذكر والدعاء * هذه الكيفية هي المسنونة والواجب منها أصل الرمي بصفته السابقة في رمي جمرة العقبة وهو أن يرمي بما يسمى حجرا ويسمى رميا ( وأما ) الدعاء والذكر وغيرهما مما زاد على أصل الرمي فمستحب لا شئ عليه في تركه لكن فاتته الفضيلة * ويرمي في اليوم الثاني من أيام التشريق كما رمى في الأول ويرمي في الثالث كذلك إن لم ينفر في اليوم الثاني والله أعلم * ودليل استحباب الوقوف للدعاء والذكر عند الجمرتين الأوليين مذكور في الكتاب ( وأما ) كونه قدر سورة البقرة فرواه البيهقي من فعل ابن عمر والله أعلم ( الثانية ) يستحب أن يغتسل كل يوم للرمي ( الثالثة ) لا يجوز الرمي في هذه الأيام الا بعد زوال الشمس ويبقى وقتها إلى غروبها وفيه وجه مشهور أنه يبقى إلى الفجر الثاني من تلك الليلة ( والصحيح ) هذا فيما سوى اليوم الآخر ( وأما ) اليوم الآخر فيفوت رميه بغروب شمسه بلا خلاف وكذا جميع الرمي يفوت بغروب شمس الثالث من التشريق لفوات زمن الرمي والله أعلم * قال أصحابنا ويستحب إذا زالت الشمس أن يقدم الرمي على صلاة الظهر ثم يرجع فيصلى الظهر نص عليه الشافعي رحمه الله واتفق عليه الأصحاب ويدل عليه حديث ابن عمر السابق قريبا ( الرابعة ) العدد شرط في الرمي فيرمي في كل يوم إحدى وعشرين حصاة إلى كل جمرة سبع حصيات كما ذكرنا وتكون كل حصاة برمية مستقلة كما سبق في جمرة العقبة ( الخامسة ) يشترط الترتيب بين الجمرات فيبدأ بالجمرة الأولى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة ولا خلاف في اشتراطه فلو ترك حصاة من الأولى أو جهل فلم يدر من أين تركها جعلها من الأولى فيلزمه أن يرمي إليها