أوسيت رأسه أي حلقته قال الجوهري الكسائي والفرا يقولان هي فعلى مؤنثة وعبد الله بن سعيد
الأموي يقول مفعل مذكر قال أبو عبد الله لم نسمع تذكيره إلا من الأموي ( قوله ) لأنه قربة تتعلق
بمحل فسقطت بفواته احتراز من الصلاة والصوم فان كلا منهما قربة تتعلق بزمان لا بمحل ولا تسقط
بالفوات ( وقوله ) الحلاق هو بكسر الحاء - بمعنى الحلق والله أعلم * ( وأما ) الأحكام ففيها مسائل
( إحداها ) إذا فرغ الحاج من الرمي والذبح فليحلق رأسه وليقصر والحلق والتقصير ثابتان
بالكتاب والسنة والاجماع وكل واحد منهما يجزئ بالاجماع والحلق في حق الرجل أفضل لظاهر
القران في قوله تعالى ( محلقين رؤوسكم ومقصرين ) والعرب تبدأ بالأهم والأفضل ولحديث ابن عمر
المذكور ( اللهم ارحم المحلقين قال في الرابعة والمقصرين ) ولان النبي صلى الله عليه وسلم ( حلق
في حجته ) والاجماع على أن الحلق أفضل * والأفضل أن يحلق جميع الرأس ان أراد الحلق أو
يقصر من جميعه ان أراد التقصير لما ذكره المصنف * وأقل ما يجزئ ثلاث شعرات حلقا أو تقصيرا
المجموع — صفحة 199
مساهمون: النووي
ص١٩٩