Skip to main content

المجموع — Page 519

Contributors:

P.519
دون السكر لأنه كاليوم بخلاف الردة لأنها تنافى العبادات وهذا الطريق حكاه إمام الحرمين والغزالي قال الرافعي ولم يذكره غيرهما وممن صحح الطريق الأول هو بطلان الاعتكاف فيهما القفال وإمام الحرمين والبغوي والمتولي وغيرهم ونقل الماوردي وغيره أن الشافعي أمر الربيع أن يضرب على مسألة المرتد ولا تقرأ عليه قال الماوردي قال هذا النقل عن الشافعي مذهب الشافعي انه يبطل الاعتكاف لأنها أفحش من السكر وأسوأ حالا والله أعلم قال الرافعي وهذا الخلاف إنما هو في أنه هل يبطل ما مضى من اعتكافه قبل الردة والسكر ويجب استئنافه إذا كان معتكفا عن نذر متتابع أم يبقى صحيحا فيبنى عليه إذا زال السكر والردة فأما زمن الردة والسكر فلا يعتد به بلا خلاف قال وفى وجه شاذ يعتد بزمان السكر قال وأشار امام الحرمين والغزالي إلى أن الخلاف في الاعتبار بزمان الردة والسكر والصواب ما سبق والله أعلم قال الماوردي ( فان قيل ) لم قلتم ان الردة إذا طرأت في الصيام تبطله وفى الاعتكاف خلاف ( قلنا ) لان الاعتكاف يتخلله ما ليس منه وهو الخروج لقضاء حاجة الانسان وغير ذلك بخلاف الصيام والله أعلم
* قال المصنف رحمه الله تعالى * { وان حاضت المعتكفة خرجت من المسجد لأنه لا يمكنها المقام في المسجد وهل يبطل اعتكافها ينظر فيه فإن كان الاعتكاف في مدة لا يمكن حفظها من الحيض لم يبطل فإذا طهرت بنت عليه كما لو حاضت في صوم ثلاثة أيام متتابعة } * { الشرح } قال الشافعي في البويطي إذا حاضت المعتكفة خرجت فإذا طهرت رجعت وبنت هكذا نص عليه ونقله عن نصه في البويطي القاضي أبو الطيب وغيره وقال أصحابنا إذا حاضت في اعتكافها لزمها الخروج من المسجد فإذا خرجت وطهرت فإن كان اعتكافها تطوعا وأرادت البناء عليه بنت وإن كان نذرا غير متتابع بنت وإن كان متتابعا فإن كان مدة لا يمكن حفظها من الحيض غالبا بأن كان أكثر من خمسة عشر يوما لم يبطل التتابع بل تبنى عليه بلا خلاف وإن كانت مدة يمكن خفظها من الحيض كخمسة عشر فما دونها فطريقان ( أحدهما ) ينقطع وبهذا جزم المصنف وطائفة ( والثاني ) فيه خلاف كالخلاف في انقطاع تتابع صوم كفارة اليمين بالحيض إذا أوجبنا تتابعه ومنهم من حكى هذا الخلاف وجهين ومنهم من حكاه قولين وممن حكاه البغوي والأصح الانقطاع قال البغوي ولو نفست فهو كما لو حاضت والله أعلم *