Skip to main content

المجموع — Page 514

Contributors:

P.514
وتعليلهما في الكتاب قال أصحابنا فان قلنا إن خروجه للجمعة يبطل اعتكافه فإن كان اعتكافه المنذور أقل من أسبوع ابتدأ به من أول الأسبوع في أول مسجد شاء ويخرج للجمعة بعد انقضائه وإن أراد الاعتكاف في الجامع ابتدأ به متى شاء وإن كان أكثر من أسبوع وجب ان يبتدئه في الجامع فإن كان قد عين في نذره غير الجامع وقلنا يتعين لم يمكنه الوفاء بنذره الا بان يمرض وتسقط عنه الجمعة أو يتركها عاصيا ويدوم على اعتكافه والله أعلم *
{ فرع } في مذاهب العلماء في خروج المعتكف من اعتكاف منذور متتابع لصلاة الجمعة * ذكرنا أن الصحيح من مذهبنا بطلان اعتكافه وبه قال مالك وهو رواية عن أبي حنيفة وقال سعيد بن جبير والحسن البصري والنخعي واحمد وعبد الملك من أصحاب مالك وابن المنذر وداود وأبو حنيفة في رواية عنه لا يبطل اعتكافه وقد ذكر المصنف دليل المذهبين والله أعلم *
* قال المصنف رحمه الله * { فان تعين عليه أداء شهادة لزمه الخروج لأدائها لأنه تعين لحق آدمي فقدم على الاعتكاف وهل يبطل اعتكافه بذلك ينظر فيه إن كان قد تعين عليه تحملها لم يبطل لأنه مضطر إلى الخروج والي سببه وإن لم يتعين عليه تحملها فقد روى المزني أنه قال يبطل الاعتكاف وقال في المعتكفة تخرج وتعتد ولا يبطل اعتكافها فنقل أبو العباس جواب كل واحد من المسألتين إلى الأخرى وجعلهما على قولين ( أحدهما ) يبطل فيهما لان السبب حصل باختياره ( والثاني ) لا يبطل لأنه مضطر إلى الخروج وحمل أبو إسحاق المسألتين على ظاهرهما فقال في الشهادة تبطل وفى العدة لا تبطل لأن المرأة لا تتزوج لتطلق فتعتد والشاهد إنما يتحمل ليؤدي ولأن المرأة محتاجة إلى السبب وهو النكاح للنفقة والعفة والشاهد غير محتاج إلى التحمل } * { الشرح } قوله لان السبب حصل باختياره هذا يصح في الشاهد والمعتدة التي زوجته برضاها ولا يصح في المجبرة وهي البكر في حق الأب والجد وكذا الثيب المجنونة وكذا الأمة * ( أما ) حكم