Skip to main content

المجموع — Page 504

Contributors:

P.504
وكان يمكن أن لا يعتد به وإن حكم بأن التتابع لا يقطع واستدلوا أيضا بأنه لو جامع في حال خروجه لقضاء الحاجة فله اعتكافه وكان من الممكن أن يقال لا يفسد ويعد الجماع الواقع فيه كالجماع الواقع في ليالي الصيام المتتابع وقال القائلون ليس الخارج معتكفا ولكن زمان خروجه مستثنى وكأنه قال لله على اعتكاف عشرة أيام الا أوقات خروجي لقضاء الحاجة وأجابوا عن الجماع وحملوا كونه مفسدا على اشتغال الخارج بما لا يتعلق بحاجته وقد يقولون لو عاد مريضا ينقطع تتابعه وإن كان خروجه لقضاء الحاجة كما سنفصله حتى لو فرض الجماع مع الاشتغال بقضاء الحاجة على بعد في تصويره لم يفسد الاعتكاف وهذا بعيد والصحيح انه يفسد الاعتكاف وان قلنا إنه غير معتكف فإنه عظيم الموقع في الشريعة وهو وإن قرب زمانه أظهر تأثيرا من عيادة المريض وقد ذكر الأصحاب أن الخارج لقضاء الحاجة ان عاد مريضا في طريقه ولم يحتج إلى الازورار فلا بأس بذلك ولو ازاو وعاد المريض انقطع التتابع وان قرب الزمان على وجه كان يحتمل مثله في الأناة فان هذا يقدح في القصد المجرد إلى قضاء الحاجة وذكر الأصحاب ان الخارج لقضاء الحاجة لو أكل لقما فلا بأس إذا لم يجد كل مقصوده ولم يظهر طول زمان معتبر والجماع في هذا الوقت مؤثر بلا خلاف ومن تكلف تصويره فرضه في جريانه مع الاشتغال بالذهاب لقضاء الحاجة هذا آخر كلام امام الحرمين *
( فرع ) لو جامع الخارج لقضاء الحاجة في مروره بأن كان في هودج أو جامع في وقفة يسيرة أو قبل امرأته بشهوة وأنزل وقلنا بالمذهب انه يؤثر ففي بطلان اعتكافه وجهان سبقا في كلام امام الحرمين وذكرهما آخرون ( أصحهما ) بطلان اعتكافه وبه قطع المتولي وآخرون لأنه أشد منافاة للاعتكاف ممن أطال الوقوف لعيادة مريض ( والثاني ) لا يبطل لأنه لم يصرف إليه زمنا وليس هو في هذه الحالة معتكفا على أحد الوجهين كما سبق والله أعلم *
* قال المصنف رحمه الله * { ويجوز أن يمضي إلى البيت للاكل ولا يبطل اعتكافه وقال أبو العباس لا يجوز فان خرج بطل اعتكافه لأنه يمكنه أن يأكل في المسجد فلا حاجة له والمنصوص هو الأول لان الاكل في المسجد ينقص المروءة فلم يلزمه } *