Skip to main content

المجموع — Page 495

Contributors:

P.495
منقاس متجه وإن كان معظم الأصحاب على خلافه قال وعرض على أبي إسحاق نص الشافعي على تجويز ذلك مع مصيره إلى أن تفريق ساعات اليوم لا يجزئ فقال نصه محمول على ما إذا قال لله على أن أعتكف يوما من وقتي هذا فإذا قال ذلك فلا وجه إلا الصبر إلى مثله من الغد هذا كلام الامام ولو قال لله على أن اعتكف يوما من هذا الوقت فقد اتفق أصحابنا في الطرق كلها على أنه يلزمه دخول المعتكف من ذلك الوقت إلى مثله من الغد ولا يجوز الخروج بالليل بل يجب مكثه لتحقق التواصل قال الشافعي وهذا فيه نظر لان الملتزم يوم وليست الليلة منه فلا يمنع التتابع قال والقياس أن يجعل فائدة التقييد في هذه الصورة القطع بجواز التفريق لا غير ثم حكى امام الحرمين عن الأصحاب تفريعا على جواز تفريق الساعات انه يكفيه ساعات أقصر الأيام لأنه لو اعتكف اقصر الأيام جاز ثم قال إن فرق على ساعات أقصر الأيام في سنين فالامر كذلك وإن اعتكف في أيام متباينة في الطول والقصر فينبغي أن ينسب اعتكافه في كل يوم بالجزئية إن كان ثلثا فقد خرج عن ثلث ما عليه وعلى هذا القياس نظرا إلى اليوم الذي يقع فيه الاعتكاف ولهذا لو اعتكف من يوم طويل بقدر ساعات أقصر الأيام لم يكفه قال الرافعي وهو استدراك حسن وقد أجاب عنه بما لا يشفى والله أعلم قال المتولي وغيره ولو نذر اعتكاف ليلة فهو في معني اعتكاف اليوم على سبق فيدخل المسجد قبل غروب الشمس ويمكث حتى يطلع الفجر فلو أراد تفريقا من ساعات ليالي ففيه الخلاف السابق في تفريق ساعات اليوم من أيام وكذا لو دخل نصف الليل وبقى إلى نصف الليلة الأخرى ففيه الطريقان السابقان ( أشهرهما ) القطع بالاجزاء وقال أبو إسحاق فيه الوجهان والله أعلم * { فرع } قال المتولي لو نذر اعتكاف يوم فاعتكف بدله ليلة فإن لم يكن عين الزمان لم يجزئه لأنه قادر على الوفاء بنذره على الصفة الملتزمة فهو كمن نذر أن يصلي ركعتين بالنهار فصلاهما بالليل وإن كان عين الزمان في نذره ففات فاعتكف بدل اليوم ليلة أجزأه كما لو فاته صلاة نهار اما مكتوبه أو منذورة فقضاها في الليل فإنه يجوز وسببه ان الليل صالح للاعتكاف كالنهار وقد فات الوقت فوجب قضاء القدر الفائت فأما الوقت فيسقط حكمه بالفوات *
المجموع — Page 495 | النووي