Skip to main content

المجموع — Page 450

Contributors:

P.450
مذهب الشافعي أن أرجاها عنده ليلة إحدى وعشرين وقال في القديم ليلة إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين فهما أرجي لياليها عنده وبعدهما ليلة سبع وعشرين هذا هو المشهور في المذهب أنها منحصرة في العشر الأواخر من رمضان وقال إمامان جليلان من أصحابنا وهما المزني وصاحبه أبو بكر محمد ابن إسحاق بن خزيمة أنها منتقلة في ليالي العشر تنتقل في بعض السنين إلى ليلة وفى بعضها إلى غيرها جمعا بين الأحاديث وهذا هو الظاهر المختار لتعارض الأحاديث الصحيحة في ذلك كما سنوضحه إن شاء الله تعالى ولا طريق إلى الجمع بين الأحاديث إلا بانتقالها * قال المحاملي في التجريد وصاحب التنبه وغيرهما تطلب في جميع شهر رمضان وحكاه الغزالي في الوجيز وجها وادعى المحاملي أنه مذهب الشافعي فقال في كتابه التجريد مذهب الشافعي أن ليلة القدر تلتمس في جميع شهر رمضان وآكده العشر الأواخر منه وآكد العشر ليالي الوتر هذا لفظه في التجريد وسيأتي في الأحاديث ما يدل لها وما يدل لقول جمهور الأصحاب إن شاء الله تعالى قال أصحابنا وصفة هذه الليلة وعلامتها انها ليلة طلقة لا حارة ولا باردة وان الشمس تطلع في صبيحتها بيضاء ليس لها كثير شعاع وفيها حديث بهذه الصفة سنذكره إن شاء الله تعالى ( فان قيل ) فأي فائدة لمعرفة صفتها بعد فواتها فإنها تنقضي بمطلع الفجر ( فالجواب ) من وجهين ( أحدهما ) انه يستحب أن يكون اجتهاده في