Skip to main content

المجموع — Page 287

Contributors:

P.287
عن نفسه لكونه معضوبا فبرأ أو غلطوا ووفقوا بعرفات في اليوم الثامن وفى كل هذه الصور خلاف بعضه كبعض وبعضه مرتب على بعض أو أقوى من بعض والصحيح في الجميع انه لا يجزئه وكل هذه المسائل مقررة في مواضعها مبسوطة وقد سبقت مجموعة أيضا في باب طهارة البدن والله تعالى اعلم *
{ فرع } قد ذكرنا أن الأسير ونحوه إذا اشتبهت عليه الشهور يتحرى ويصوم بما يظهر بالعلامة انه رمضان فلو تحرى فلم يظهر له شئ قال ابن الصباغ قال الشيخ أبو حامد يلزمه أن يصوم على سبيل التخمين ويلزمه القضاء كالمصلي إذا لم تظهر له القبلة بالاجتهاد فإنه يصلي ويقضي قال ابن الصباغ هذا عندي غير صحيح لان من لم يعلم دخول رمضان بيقين ولا ظن لا يلزمه الصيام كمن شك في وقت الصلاة فإنه لا يلزمه أن يصلي هذا كلام ابن الصباغ وذكر المتولي في المسألة وجهين ( أحدهما ) قول الشيخ أبي حامد ( والثاني ) قال وهو الصحيح لا يؤمر بالصوم لأنه لم يعلم دخول الوقت ولا ظنه فلم يؤمر به كمن شك في دخول وقت الصلاة بخلاف القبلة فإنه تحقق دخول وقت الصلاة وإنما عجز عن شرطها فأمر بالصلاة بحسب الامكان لحرمة الوقت وهذا الذي قاله ابن الصباغ والمتولي هو الصواب وهو متعين ولعل الشيخ أبا حامد أراد إذا علم أو ظن أن رمضان قد جاء أو مضى ولم يعلم ولا ظن عينه لكنه لو كان هذا لكان يصوم ولا يقضي لأنه يقع صومه في رمضان أو بعده والله أعلم *
{ فرع } لو شرع في الصوم بالاجتهاد فأفطر بالجماع في بعض الأيام فان تحقق انه صادف رمضان لزمته الكفارة لأنه وطئ في نهار رمضان الثابت بنوع دلالة فأشبه من وطئ بعد حكم القاضي بالشهر بقول عدل واحد وان صادف شهرا غيره فلا كفارة لان الكفارة لحرمة - رمضان ولم يصادف رمضان وممن ذكر المسألة المتولي *
{ فرع } في مذاهب العلماء في صيام الأسير بالاجتهاد * ذكرنا ان مذهبنا انه ان صادف صومه رمضان أو ما بعده أجزأه وان صادف ما قبله لم يجزئه على الصحيح وبهذا كله قال مالك وأبو حنيفة
المجموع — Page 287 | النووي