Skip to main content

المجموع — Page 143

Contributors:

P.143
قاله الثوري وأكثر أهل الكوفة إلا أبا ضيفة فقال يجزئ نصف صاع زبيب كنصف صاع برقال وروينا اجزاء نصف صاع بر عن أبي بكر الصديق وعثمان رضي الله عنهما قال ولم يثبت عنهما قال ورويناه عن علي وابن مسعود وجابر بن عبد الله وابن الزبير وأبي هريرة ومعاوية وأسماء وبه قال ابن المسيب وطاوس وعطاء ومجاهد وعمر بن عبد العزيز وروى عن سعيد بن جبير وعروة بن الزبير ومصعب ابن سعد وأبى قلابة واختلف فيه عن علي وابن عباس والشعبي * وعمدتهم الحديث في الصحيحين أن معاوية خطب فقال في خطبته بالمدينة ( أرى نصف صاع من حنطة يعدل صاعا من تمر ) ودليلنا حديث ابن عمر وأبي سعيد وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم ( فرض صدقة الفطر صاعا ) الحديث وحديث معاوية اجتهاد له لا يعادل النصوص ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم نصف صاع من بر والمروى في ذلك ضعيف ولم يصح فيه الا اجتهاد معاوية ( مسألة ) الصاع المجزئ في الفطرة عندنا خمسة أرطال وثلث بالبغدادي وبه قال جمهور العلماء من المتقدمين والمتأخرين قال الماوردي وبه قال مالك وأبو يوسف واحمد وفقهاء الحرمين وأكثر فقهاء العراقيين * وقال أبو حنيفة ومحمد ثمانية أرطال وكان أبو يوسف يقول به ثم رجع إلى خمسة أرطال وثلث حين ثبت عنده أنه قدر صاع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبسط البيهقي في السنن الكبير الدلائل في كون الصاع المجزئ في الفطرة خمسة أرطال وثلث بسطا حسنا قال وأما ما رواه صالح بن موسى الصلحي عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة ( جرت السنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغسل من الجنابة صاع والوضوء برطلين والصاع ثمانية أرطال ) فان صالحا