يصادر الرجل بنصف ما يملك من المال والبيوت وينفى من موطنه ، وأن تحرم
المرأة من نصف صداقها وتصادر بنصف ما تملك من المال وتنفى إلى بقعة أخرى
ثم جاء قسطنطين وغير هذا القانون بإعدام الرجل والمرأة ، ثم تغير هذا في
عهد ليون مارسين بالحبس المؤبد ، ثم جاء قيصر جستينين وخفف هذه العقوبة
وغيرها بضرب الأسواط ثم حبسها في دير الراهبات وإعطاء زوجها الحق في
أنه إن شاء استخرجها من الدير في ضمن مدة سنتين ، أو تركها فيه إن
شاء طول حياتها .
وأما الأحكام في القانون اليهودي عن الزنا بامرأة الغير فهي ( إذا اضطجع
رجل مع امرأة اضطجاع زرع وهي أمة مخطوبة لرجل ولم تفد فداء ولا أعطيت
حريتها فليكن تأديب ولا يقتلا لأنها لم تعتق )
( إذا وجد رجل مضطجعا مع امرأة زوجة بعل يقتل الاثنان ، الرجل
المضطجع مع المرأة والمرأة ) .
( إذا كانت فتاة عذراء مخطوبة لرجل فوجدها رجل في المدينة واضطجع
معها فأخرجوهما كليهما إلى باب تلك المدينة وارجموهما بالحجارة حتى يموتا ،
الفتاة من أجل أنها لم تصرخ في المدينة ، والرجل من أجل أنه أذل امرأة صاحبه
فتنتزع الشر من وسطك ، ولكن إن وجد الرجل الفتاة المخطوبة في الحقل
وأمسكها الرجل واضطجع معها يموت الرجل الذي اضطجع معها وحده ، وأما
الفتاة فلا يفعل بها شيئا ) الأصحاح الثاني والعشرون 22 - 26 . وقد استنبط
المسيحيون استنباطات خاطئة .
ومن بعض أقوال المسيح في المرأة التي جاء بها اليهود وهي زانية ليحكم ، فإذا
زنى عندهم رجل بكر بامرأة باكرة فإن فعلهما على كونه ذنبا ليس بجريمة مستلزمة
للعقوبة على كل حال .
وأما إذا كان أحد المرتكبين لهذا الفعل الرجل أو المرأة أو كلاهما متزوجا
فإنه الجريمة غير أن الذي يجعله الجريمة إنما هو نقض العهد لا الزنا المحض ، فكل
من أتى بفعل الزنا بعد كونه متزوجا فإنه مجرم لأنه نقض العهد الذي كان عقده
مع زوجته أو زوجها إن كانت المرتكبة امرأة أمام المذبح بواسطة القسيس ،
المجموع — صفحة 6
مساهمون: النووي
ص٦