يعرض الشهود بالوقف في الشهادة في حدود الله تعالى فيه وجهان ( أحدهما ) أنه
لا يجوز لان فيه قدحا في الشهود ( والثاني ) أنه يجوز لان عمر رضي الله عنه
عرض لزياد في شهادته على المغيرة فروى أنه قال : أرجو أن لا يفضح الله تعالى
على يديك أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولأنه يجوز أن
يعرض للمقر بالتوقف فجاز أن يعرض للشاهد .
( الشرح ) حديث ابن عباس : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
الشهادة فقال : هل ترى الشمس . أخرجه العقيلي والحاكم وأبو نعيم في الحلية
وابن عدي والبيهقي من حديث طاوس عن ابن عباس وصححه الحاكم وفى إسناده
محمد بن سليمان بن مسمول وهو ضعيف . وقال البيهقي لم يرو من وجه يعتمد
عليه ، وقال الحافظ في بلوغ المرام : أخرجه ابن عدي بسند ضعيف وصححه
الحاكم فأخطأ ، وقال منصور البهوتي في الروض المربع رواه الخلال في جامعه .
أثر أن أبا بكرة ونافعا وشبل بن معبد شهدوا على المغيرة . . سبق تخريجه
أثر أن زيادا لما شهد على المغيرة عند عمر . سبق تخريجه
أثر أن عمر عرض لزياد في شهادته على المغيرة . سبق تخريجه
اللغة : قوله ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) أي لا تتبعه فتقول فيه بغير علم
يقال قفوته أقفوه وقفته أقوفه إذا اتبعت أثره ، ومنه سميت القافة لتتبعهم الآثار
وأصله من القفا .
قوله ( لان الزاني هتك حرمة الله ) هتك خرق وأصله خرق الستر وقد
ذكره . والحرمة ما يحرم انتهاكه
قوله ( بالاستفاضة ) هي مأخوذة من فاض يفيض إذا شاع ، وهو حديث
مستفيض أي منتشر في الناس .
قوله ( أخبار الآحاد ) الآحاد ما انحط عن حد التواتر ، والتواتر على محصور
على الصحيح من الأقوال . قوله ( فضبطه إلى أن حضر عند الحاكم ) أي أمسكه
وضبط الشئ إذا حفظه بالحزم .
المجموع — صفحة 266
مساهمون: النووي
ص٢٦٦