حديث ( لا يحل دم امرئ مسلم ) سبق تخريجه حديث ( التوبة تجب ما قبلها )
لم أجده وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي ( التوبة النصوح الندم على
الذنب حين يفرط منك فتستغفر الله تعالى ثم لا تعود إليه أبدا )
اللغة : قوله ( من شهر السلاح ) أي سله وأخرجه من غمده ، وأخاف
السبيل أي الطريق والمصر البلد العظيم ، قوله ( قويت شوكته ) الشوكة شدة
البأس والحدة في السلاح وقد شاك يشاك شوكا أي ظهرت شوكته وحدته ، قوله
( انحتم قتله ) أي وجب ولم يسقط بالعفو ولا الفداء ، والحتم قطع الامر وإبرامه
من غير شك ولا نظر . قوله ( أو ينفوا من الأرض ) أي يطردوا نفيت فلانا
أي طردته ، وأما الفقهاء فقال بعضهم نفيهم أن يطلبوا حيث كانوا فيوجدوا ،
وقال بعضهم نفيهم أن يحبسوا ، وقال بعضهم نفيهم أن يقتلوا فلا يبقوا .
قوله ( فأما من حضر ردءا ) أي عونا ، قال الله تعالى ( ردءا يصدقني )
وأردأته أعنته . قوله ( إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم ) أي رجعوا
عما كانوا عليه من المعصية إلى الطاعة وفعل الخير . وتوبة الله تعالى على عباده
رجوعه عن الغضب إلى الرضا ، وقد تكون توبة الله عليهم الرجوع من التشديد
إلى التخفيف ومن الحظر إلى الإباحة كقوله ( علم أن لن تحصوه فتاب عليكم )
أي رجع بكم إلى التخفيف بعد التشديد وقوله ( علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم
فتاب عليكم ) أي أباح لكم ما حظر عليكم .
قوله ( الصلب ) أصل الصلب سيلان الصليب وهو الصديد والودك .
قال الشاعر : جريمة ناهض في رأس فيق * نرى لعظام ما جمعت صليبا .
وقيل للمقتول الذي يربط على خشبة حتى يسيل صليبه صليب ومصلوب ،
وسمى ذلك الفعل صلبا ، قوله عليه الصلاة والسلام ( التوبة تجب ما قبلها ) أصل
التوبة الرجوع تاب إذا رجع ، والجب القطع ولهذا قيل لمقطوع الذكر مجبوب
قال ابن حزم في المراتب : واتفقوا أن الغاصب المجاهر الذي ليس محاربا
لا قطع عليه ، واتفقوا على أن المحارب هو قاطع الطريق وهو من شهر السلاح
بلا سلاح خارج المصر سواء كان مسلما أو ذميا ، وقال ابن حزم هو مسلم عاص
واختلفوا في داخل المصر ، فقال مالك داخله وخارجه سواء اشترط الشافعي
المجموع — صفحة 108
مساهمون: النووي
ص١٠٨