ما على المحصنات من العذاب ) ولأنه حد يتبعض فوجب على العبد كالجلد ، فإذا
قلنا إنه يغرب ففي قدره قولان :
( أحدهما ) أنه يغرب سنة ، لأنها مدة مقدرة بالشرع ، فاستوى فيها الحر
والعبد كمدة العنين .
( والثاني ) أنه يغرب نصف سنة للآية ، ولأنه حد يتبعض فكان العبد فيه
على النصف من الحر كالجلد .
( الشرح ) أثر ابن عباس ( لقد خشيت أن يطول بالناس . . . ) متفق عليه
وفى رواية أخرى ( قال عمر وهو جالس على مقبر رسول الله صلى الله عليه
وسلم : إن الله بعث محمدا بالحق وأنزل عليه الكتاب فكان فيما أنزل الله عليه
آية الرجم قرأناها ووعيناها ، ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا
بعده ، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل ما نجد الرجم في كتاب الله
فيضلون بترك فريضة أنزلها الله ، وان الرجم في كتاب الله حق على كل من زنى
إذا أحصن من الرجال أو النساء إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف )
رواه مسلم عن أبي الطاهر وحرملة ، ورواه البخاري عن يحيى بن سلمان عن ابن
وهب . ورواه البيهقي . وقال الحافظ وعزاه الشيخين ومراده أصل الحديث ،
وفى رواية الترمذي ( لولا انى أكره أن أزيد في كتاب الله لكتبته في المصحف ،
فإني قد خشيت أن يجئ قوم فلا يجدونه في كتاب الله فيكفرون به )
وروى الحاكم والطبراني ( الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة لما
قضيا من اللذة )
وروى ابن حبان والبيهقي ( ( عن زر بن حبيش قال ، قال لي أبي بن كعب
كأين تعد أو كأين تقرأ سورة الأحزاب ؟ قلت ثلاث وسبعين آية ، قال أقط
لقد رأيتها وإنها لتعدل سورة البقرة وان فيها الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما
البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم .
حديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني أنهما قالا ( ان رجلا من الاعراب
أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أنشدك الله إلا قضيت لي
المجموع — صفحة 10
مساهمون: النووي
ص١٠