Skip to main content

المجموع — Page 598

Contributors:

P.598
ساكنة ثم زاي مضمومة ثم باء موحدة والمرزبان بالفارسية وهو معرب وهو زعيم فلاحي العجم وجمعه مرازبة ذكر هذا كله الجوهري في صحاحه وابن المرزبان هذا هو أبو الحسن عل بن أحمد المرزبان البغدادي صاحب ابن القطان تفقه عليه الشيخ أبو حامد كان اماما في المذهب ورعا قال ما اعلم أن لاحد على مظلمة وهو يعلم أن الغيبة مظلمة توفى في رجب سنة ست وستين وثلاثمائة ذكرت أحواله في الطبقات والتهذيب * قال المصنف رحمه الله * [ فان أصاب أسفل الخف نجاسة فدلكه على الأرض نظرت فإن كانت نجاسة رطبة لم يجزه وإن كان ت يابسة فقولان قال في الجديد لا يجوز حتى يغسله لأنه ملبوس نجس فلا يجزئ فيه المسح كالثوب وقال في الأمالي القديمة يجوز لما روي أبو سعيد الخدري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر نعليه فإن كان بهما خبث فليمسحه على الأرض ثم ليصل فيهما ) ولأنه تتكرر فيه النجاسة فأجزأ فيه المسح كموضع الاستنجاء ] * [ الشرح ] إذا أصابت أسفل الخف أو النعل نجاسة رطبة فدلكه بالأرض فأزال عينها وبقي أثرها نظر أن دلكها وهي رطبة لم يجزئه ذلك ولا يجوز الصلاة فيه بلا خلاف لأنها تنتشر من محلها إلى غيره من أجزاء الخف الظاهرة وان جفت على الخف فدلكها وهي جافة بحيث لم تنتشر إلى غير موضعها منه فالخف نجس بلا خلاف ولكن هل يعفى عن هذه النجاسة فتصح الصلاة فيه قولان ودليلهما ما ذكره المصنف أصحهما عند الأصحاب الجدبد وهو أنه لا تصح الصلاة وبه قال احمد في أصح الروايات عنه والقديم الصحة وبه قال أبو حنيفة واتفقوا على أنه لو وقع هذا الخف في مائع أو في ما دون قلتين من الماء نجسه كما لو وقع فيه مستنج بالأحجار قال الرافعي إذا قلنا بالقديم وهو العفو فله شروط أحدها أن يكون للنجاسة جرم يلتصق بالخف اما البول ونحوه فلا يكفي دلكه بحال الثاني أن يدلكه في حال الجفاف واما ما دام رطبا فلا يكفي دلكه قطعا الثالث أن يكون حصول النجاسة بالمشي من غير تعمد فلو تعمد تلطيخ الخف بها وجب الغسل قطعا والقولان جاريان فيما لو أصاب أسفل الخف وأطرافه من طين الشوارع المتيقن نجاسته الكثير الذي لا يعفى عنه وسائر النجاسات الغالبة في الطرق كالروث وغيره : واعلم أن الغزالي وصاحبه محمسد بن تحيى جزما بالعفو عن النجاسة الباقية على أسفل الخف وهذا شاذ مردود والله أعلم : واما حديث أبي سعيد المذكور في الكتاب فحديث حسن رواه أبو داود باسناد صحيح ولفظه ( إذا جاء أحدكم