Skip to main content

المجموع — Page 594

Contributors:

P.594
الحيض يصيب ثوبا ولا يزول بالمبالغة في الحت والقرص طهر على المذهب وحكى الرافعي وجها انه لا يطهر وهو شاذ قال الرافعي والصحيح الذي قطع به الجمهور أن الحث والقرص مستحبان وليسا بشرط وفى وجه شاذهما شرط وان بقيت الرائحة وحدها وهي عسرة الإزالة كرائحة الخمر وبول المبرسم وبعض أنواع العذرة فقولان وقيل وجهان أصحهما يطهر وممن حكاه وجهين القاضي أبو الطيب قال الشيخ أبو حامد هما قولان منصوصان وقد ذكر المصنف دليلهما وان بقي اللون والرائحة لم يطهر على الصحيح وحكى الرافعي فيه وجها قال صاحب التتمة وإذا لم تزل النجاسة بالماء وحده وأمكن ازالتها بأشنان ونحوه وجب ثم ما حكمنا بطهارته في هذه الصور مع بقاء لون أو رائحة فهو طاهر حقيقة هذا هو الصحيح الذي قطع به الجمهور وفى التتمة وجه أنه يكون نجسا معفوا عنه وليس بشئ هذا تلخيص حكم المسألة وما ذكره الأصحاب وأما قول المصنف أحدهما لا يطهر كما لو بقي اللون فمراده لون يسهل ازالته كما ذكرناه وهكذا من أطلق من العراقيين أنه لا يطهر مع بقاء اللون مرادهم ما ذكرنا وقد نقل الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب الاتفاق على أنه إذا بقي اللون لا يطهر ومرادهما ما ذكرنا وقد أنكر بعض الناس على المصنف قوله كاللون وزعم أن صوابه كالطعم قال لان اللون لا يضر بقاؤه قطعا وهذا الانكار خطأ من قائله فإنه بجهالته فهم خلاف الصواب ثم اعترض والصواب صحة ما قاله المصنف وحمله على ما ذكرناه فقد صرح غيره بما تأولناه وأما قول صاحب البيان القولان في بقاء رائحة الخمر فان بقي رائحة غيرها فقال عامة أصحابنا لا يطهر وقال صاحب التلخيص والفروع فيه القولان كالخمر فليس كما قال بل الصواب الذي عليه الأكثرون طرد القولين في الجميع على ما سبق وكان صاحب البيان قلد في هذه الدعوى صاحب العدة على عادته في النقل عنه وممن صرح بطردهما في غير الخمر الشيخ أبو حامد والله أعلم * قال المصنف رحمه الله * [ وإن كان ثوب نجس فغمسه في إناء فيه دون القلتين من الماء نجس الماء ولم يطهر الثوب ومن أصحابنا من قال إن قصد إزالة النجاسة لم ينجسه وليس بشئ لان القصد لا يعتبر في إزالة النجاسة ولهذا يطهر بماء المطر وبغسل المجنون قال أبو العباس بن القاص إذا كان ثوب كله نجس فغسل بعضه في جفنة ثم عاد فغسل ما بقي لم يطهر حتى يغسل الثوب كله دفعة واحدة لأنه إذا صب على بعضه ماء ورد جزء من البعض الآخر على الماء فنجسه وإذا نجس الماء نجس الثواب ] *